م تَجرِ الرياحُ كما تَشتهي أهواءُ بنيامين نتنياهو/ وهو إذا فَتَح سِجِلّ رون أراد/ لم يكنْ له ما "أراد" بتسجيلِ خُطوةٍ أولى على طريق "النَّصرِ المُطلق"/ وتقديمِ رُفاتِ الطيارِ مجهولِ باقي المصير منذ العام ستةٍ وثمانين/ كإنجازٍ في الحرب على لبنان/ وما نابَه والكوماندوس "حفَّارَ القبور"/ سوى الخَيبةِ والعودةِ بخُفَّيْ حُنين/ بعد تفعيلِ قانون "هنيبعل" تجنُّباً لوقوع وِحدةِ الإنزال الخاصة في الأَسْر/ تَرافَقت معَ عمليةِ إلهاءٍ بالطيران الحربي فوق الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت/./ في أصلِ الروايةِ تعدَّدَتِ البيانات/ بين الجيشِ اللبناني وحزبِ الله/ لكنها لم تَقْرُبْ من محظور التفاصيل إلى أن كَشَفَ "سرديَّتَها" قائدُ الجيش رودولف هيكل/ وهي أنَّ الجيشَ
الإسرائيلي تنَكَّر بالزِّي العسكريِّ الخاصِّ بالجيش اللبناني/ واستَخدم في إنزال "النبي شيت" سياراتٍ عسكريةً مماثلةً وأخرى مماثلةً لإسعافِ الهيئةِ الصِّحية الإسلامية/ وفي إحاطةٍ استثنائية أمام قيادةِ الأركان وقادةِ الوِحدات والأفواجِ العَمَلانية وعددٍ من الضباط/ وَضَع النِقاطَ على حروف الظروفِ الصعبة التي تَفرِضُ إعادةَ تموضعٍ على الحدود الجنوبية حمايةً للعسكريين وَسَط تصعيدِ إسرائيلَ اعتداءاتِها/ وهذه الاعتداءاتُ ارتَفَعت وتيرتُها اليومَ حدَّ الجنونِ في الجنوب ولم تَسْلَمِ المستشفياتُ ولا آثارُ صور من غاراتِها/ معَ إصدارِ تحذيرٍ جديد بالإخلاءِ للضاحية الجنوبية/ والتوجُّهِ صوب
عاليه وبحمدون في جبل لبنان/./ في المَيدان السياسي/ لم تؤدِّ كلُّ دروبِ الدبلوماسية حتى اللحظة إلى تفعيلِ مبادرةٍ لوقف الحربِ
الإسرائيلية على لبنان/ معَ ربطِ مسارِ الوضع الأمني بمصير السلاح أولاً والتتمة تأتي لاحقاً/ وبحَسَبِ معلوماتِ الجديد فإنَّ لبنانَ الرسمي سيواصلُ الأسبوعَ المقبل حَراكَه باتجاه المجتمع الدولي / ولم ولن يألُوَ جَهداً في التوصُّلِ إلى حلّ/./ في حرب جُرّ إليها وفُرضت عليه/ وبعد أسبوعٍ على اندلاعها/ لا يَلوحُ اليومُ التالي في أفُقِها / وفي مستجداتها اعتذارُ الرئيس
الإيراني مسعود بزشكيان لدول الجوار/ وباسم مجلسِ القيادة الثلاثي المؤقت تعهد بالتوقف عن استهدافِها/ وبرَّرَ ضربَ دولِ الخليج بأنَّ القواتِ المسلحة تَصرَّفَت بشكلٍ مستقل كردة فعلٍ على فِقدان المرشد والقادة/ لكنَّ اعتذارَ بزشكيان لم يُصرفْ على أرض دول الخليج حيث استمرت بتلقّي الضرَبات/ ما يشيرُ ازدواجية القرار العسكري بين أولياءِ الأمر الإيراني/ لإبقاء دولِ الجوار بمطاراتِها وفنادقِها وشركاتِ نفطِها في دائرة النار/ وجرِّها للوقوع في المحظور/ وهو ما تدارَكَته بحِكمة حيث قدَّمت لغةَ التعقل على التهور/ وبقيت عند خط الوسط تلعبُ دورَ الوسيط تحت النار/ استمراراً لجهودِها السابقة في منع اندلاع الحرب/ولإدراكها بأنها واقِعةٌ بين نارَين لم تخلَعْ بِزَّةَ الإطفائي/./