ي تطور "كلامي" لم يَظهرْ بالصوتِ والصورة/ نَقل الإعلامُ
الإسرائيلي أنَّ بنيامين نتنياهو/ أصدرَ تعليماتِه ببَدء مفاوضاتٍ مباشِرة معَ لبنانَ في أقرب وقتٍ ممكن/ تركزَ على نزع سلاحِ حزبِ
الله وإرساءِ السلام بين إسرائيلَ ولبنان/ وبحَسَبِ موقع إكسيوس نقلاً عن مسؤولٍ إسرائيلي ،لا يوجد وقفٌ لإطلاق النار في
لبنان والمفاوضاتُ ستبدأ في الأيام المقبلة/ أما جيروزاليم بوست فنقلت ايضاً عن مصادرَ أنَّ المفاوضاتِ ستُعقد بين سفيرَيْ
إسرائيل ولبنان في واشنطن بوَسَاطةِ السفير الأمريكي في
بيروت // وبحسب معلومات الجديد فلبنان الرسمي لم يتبلغ شيئاً بعد/ ولا يزال مطلب الدولة اعتماد النموذج الباكستاني بالتلازم والتزامن بين إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد التفاوض// وإنْ صَحَّ الكلامُ الإسرائيلي فإنَّ قَبولَ العرضِ اللبناني للتفاوضِ المباشِر/ وإنْ جاء متأخِّراً/ لا يمكنُ فصلُه عن الصورةِ الأوسعِ المرسومةِ غداً على طاولة إسلام آباد/ وقد يكونُ الردُّ الإسرائيليُّ بمَثَابَة مَخرجِ إنقاذٍ للمحادثاتِ المرتَقَبة بين واشنطن وطهران في باكستان بعدما اعترض طريقَها الَّلغَطُ الذي دار حول إدراجِ لبنانَ بنداً على المحادثات من عدمه/ وضاعَ بين ترجمتَينِ فارسيةٍ وإنكليزية وقد تكون المُسَوَّدة كتبت باللغة الأردية الباكستاينة/ وباتت بحاجةٍ إلى مترجِمٍ محلَّف يَحسِمُ الجدل// ومن خارج السجال حول ضم لبنان أو فرزه عن الثنائي الأميركي الإيراني/ ما يَحتمل التأويلَ بأنه قد تم فصلُ المِلفِّ اللبناني معَ الجبهةِ
الإسرائيلية عن التفاوضِ الأم بين طهران وواشنطن/ وإلى حين اتضاحِ الصورة/ فإن الموقفَ اللبناني كان ثابتاً على مبادرة التفاوضِ المباشِر/ وحقَّق مطلبَه بأنه دولةٌ ذاتُ سيادة/ وأنْ لا أحدَ يفاوِضُ باسمه/ وهو ما أكده مجلسُ الوزراء في جلسةِ
اليوم بأنَّ لبنان دولةٌ لها كِيانُها وموجودة/ والدولةُ هي التي تفاوِض/ وتمتلك القدرةَ والإمكاناتِ لذلك/ وتاليا من غير المقبول أن يفاوِضَ أحدٌ عنها وباسمها/ ومن هذا المبدأ الرئاسي المسجّل في محضر جلسة بعبدا/ وفي بيانٍ موقّع باسم الكِيان والدولة ذاتِ السيادة يتعرضُ رئيسُ الحكومة نواف سلام لحملة تخوين/ على خلفية موقفٍ جدد فيه القولَ بفكِ ارتباط لبنان عن المحاور/ مؤكداً أن مَن يفاوضُ عن لبنان هو الدولةُ
اللبنانية فقط/ ومن هذا المنطلق انطلقتِ الحملةُ الممنهجة على رئيسِ الحكومة بهدف إبقاءِ لبنان ورقةً بيد إيران تفاوِضُ فيها وعليها/ وفي مَقامٍ آخَرَ طَلب رئيسُ الحكومة من الجيش والقوى الأمنية تعزيزَ بسطِ سلطةِ الدولة في محافظة بيروت وحصرِ السلاح فيها/ كما في كلِّ لبنان عملاً بخِطاب القَسَم والبيان الوَزاري/ كما سَطَّرت شكوىً عاجلةً إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بسبب اعتدءاتِها على لبنان/ وبعد الأربعاءِ الأسود/ واصل العدوُّ الإسرائيلي عدوانَه على دائرةٍ حمراءَ وسَّع خريطتَها مجدداً على مناطقَ في الضاحية الجنوبية وصولاً إلى خواصِرِ العاصمةِ المحيطة بها/ والعدوانُ الجوي المترافِقُ بسلسلةٍ من الجرائمِ الوحشية المتنقلة/ لم يشكِّلْ غِطاءً لعملياته العسكرية حجبُ ما يجري على
الأرض من مواجهاتٍ من المَسافة صفر يخوضُها حزبُ الله ضد قواتِ الاحتلال على مَشارفِ "سُوقِ الخميس" في بنت جبيل/ المدينةِ التي بَقيت عُقدةً في "الزلعوم" الإسرائيلي منذ خِطاب "بيت العنكبوت"/ وهناك كما في كل بُقعةٍ جنوبية أرضُ المعركةِ الحقيقية/ لا حيثُ تُفتعل معاركُ جانبيةٌ على أرض بيروت/ عاصمةِ كلِّ الطوائف/ والقلبِ المفتوح على جُرحِ النزوحِ النازف من كل الأماكنِ نحوَها/ وفوقَ إسفِلتِها طافَ الدمُ المتداخِل في شرايينِها من مُقيمينَ فيها ومهجَّرين منها وإليها / ومن معركةِ طواحينِ الهواء/ إلى أمِّ المعاركِ على أرضِ إسلام آباد/ هناك حيث باتت أرضيةُ "المنطقةِ الحمراء" جاهِزةً لاستقبال المفاوِضِين بين "ضِفَّتي مَضيقٍ" كان مشرَّعاً قبل الحرب بلا إشاراتِ مرورٍ قبل أن يتحولَ "أمَّ الأزَمات" بعد الحرب على إيران/ وعليه يريدُ الرئيس دونالد ترامب الخروجَ من "المولِد بهُرمُز".