في جُمُعتها الحزينة/ كما أربعاءِ بيروتَ الأسود/ عَبَرتِ "النبطية" طريقَ الآلام/ بمجزرةٍ ارتكَبها العدوُّ
الإسرائيلي في سراياها/ واستَهدفت "أمنَ الدولة"/ ما أدَّى إلى استشهاد ثلاثةَ عَشَرَ عنصراً من جهازه/ ومن هذا الاعتداء على مقرٍّ حكومي رسالةٌ بالبريد الناري للبنان/ والردُّ عليها جاء مزدوَجاً/ من سرايا
بيروت حيث أعلن رئيسُ الحكومة نواف سلام/ أن الاعتداءَ يَزيدُ
لبنان إصراراً على التوصل لوقف إطلاق النار/ ومن بعبدا حيث تمسكَ رئيسُ الجمهورية جوزاف عون بالحق في حماية الأرض/ واكد أنَّ استهدافَ إسرائيل مؤسساتِ الدولةِ وأجهزتَها الأمنيةَ لن يُثنِيَ الدولةَ عن ذلك// في المقابل فإنَّ لبنان يتمسكُ "بقشة" تفاوضٍ تريدُه إسرائيل تحت النار/ وقد حَصَلت فيه على " عرضٍ تخفيضي" مَنَحها إياهُ الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب بتخفيفِ حِدة "الضرَبات" / بدلاً من الضربِ بقبضة "ملاكم" لوقفِ الحربِ على لبنان/ وفائضُ القوة الممنوح لبنيامين نتنياهو/ جاء بعد اتصالٍ متوترٍ بينه وبين ترامب قُبيلَ إعلانِ إسرائيل التفاوضَ المباشِرَ معَ لبنان بحَسَبِ ما نقلت (سي أن أن ) عن مصدرَينِ أميركيٍّ وإسرائيلي/ وفي إعلانِ قَبولِ التفاوض اشتَرط نتنياهو نزعَ سلاحِ حزبِ
الله أولاً / في مقابلِ التوافقِ الرئاسي الثلاثي
اللبناني على وقفِ إطلاقِ النار أولاً / وعند التقاطعِ هذا يُعِدُّ رئيسُ الحكومة العُدَّة لجولة خارجية/ يستهلُّها الثلاثاء المقبل من نيويورك بلقاءٍ معَ الأمينِ العامِّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش/ قبل أن يتوجهَ الأَربِعاء إلى واشنطن للقاءِ
وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو/ ومن العاصمة الأميركية يواصلُ جولتَه باتجاه باقي عواصمِ القرار/ مسبوقاً باتصالٍ تمهيديٍّ ثلاثيٍّ لبنانيٍّ أميركيٍّ إسرائيلي تحضيراً للمفاوضاتِ المباشِرة الثلاثاءَ المقبل بحَسَبِ ما نَقلت وول ستريت جورنال عن مصادر/ وعليه فلا يجوزُ استباقُ المُهَل / وقطعُ الطريق على الحَراكِ اللبناني العابِر لحدود التخوين / في أدقِّ مرحلةٍ تعيشُها البلاد/ وما يتطلَّبُه الوضعُ القائم من وَحدةٍ وطنية وتكتلٍ خلفَ المؤسساتِ الشرعية/ وإنْ كان لبنان قد لُدِغ من اتفاقِ تِشرين وضَمانةِ الأميركي على رأس الميكانيزم/ التي تحوَّلت إلى "مُراقِب" لاعتداءاتٍ إسرائيلية على مدى سنةٍ ونِصفِ سنة/ معَ وضع خط بالأحمر العريض/ تحت التزام إسرائيل بالمفاوضات منذ أوسلو البعيد إلى شَرْمِ الشيخ القريب/ ومعَ ذلك فلبنان لا يملكُ إلا التفاوض / بشَهادةِ ما نَقله زوارٌ عن رئيسِ
مجلس النواب نبيه بري بشأن لقائه رئيسَ الحكومة إذ قال لسلام بعدما أبلغه بزيارة واشنطن/ اذا فيك تروح من
اليوم مش غلط …وذلك للقيام بما يلزمُ لوقفِ اطلاق النار/ في مقابل ما أكدته مصادرُ حكومية للجديد بان الموقفَ اللبناني يرحب بوقفِ اطلاق النار بين اميركا وايران وبالمحادثات في باكستان / مع التمسكِ بالموقف الرسمي بان لبنان بحكومته وسلطته هو المسؤولُ الوحيد المكلف التفاوضَ عن نفسِه ويقررُ في شؤونه// وفي الجُمُعة الحزينة/ كلُّ العالم "مصلوب"/ بانتظار أن يلتقيَ "العَقربان" على توقيت إسلام آباد/ وعلى رُبعِ ساعتِها الأخير انطلقَ "المغوار" جاي دي فانس رأس وفدٍ أميركي نحو باكستان/ ومن هذا المستوى في التمثيل نَقلت سي إن إن عن مسؤولين في البيت الأبيض أن وجودَ فانس يُضفي مصداقيةً على المحادثات/ وقُبيل إقلاعِه على التمنيات بأنْ تكونَ المفاوضاتُ معَ إيران إيجابية/ وَضَع الأمرَ في خانة اختبار حُسن النية وما إذا كان الإيرانيون مستعدين/ والإيراني لحينِه/ لم ينقطعْ "نَفَسُه" ولم يبسطْ "سجاده" تحت طاولة إسلام آباد/ ولا تزالُ يدُه على "زِناد هُرمُز" المقفَل حتى إشعارٍ آخر.