أول الرقص حنجلة"/ فهل ستُستكمل رقصةُ التانغو؟/ أم أن شدَّ الحبال بين واشنطن وطهران سيُضَيِّقُ الخناقَ أكثر فأكثر على عُنُق هرمز/ وما بين اختبار حسن النوايا الأميركي والطرح الإيراني المقابل بإعادة بناء الثقة اتّسعَتِ الفجوةُ بين الطرفين/ وبعد نهارٍ اتّصلَ بليلٍ طالت ساعاتُه/ تعثرت مفاوضاتُ باكستان/ فانفضَّ الجمعُ عن طاولة إسلام آباد وذهب كلٌّ إلى غايته/ بعد أن أعلن كلُ طرف موقفه/ فرئيس الوفد الأميركي جاي دي فانس قال إنه قدم أفضلَ العروض لنظيره الإيراني الذي لم يقبل بالشروط كإطارِ اتفاق/ ومن دون أن يكشف فانس عنها/ فضَّ "حائكُ السجاد" محمد باقر قاليباف المغلف/ قبل أن يغلّفَهُ بمزيد من الالتباس بالحديث عن مبادراتٍ طموحةٍ قدمها على الطاولة/ لكن الطرف الآخر فشل في كسب الثقة// ما خُفيَ في غرفة التفاوض كشفته الكواليس والتصريحات/ من أن هرمز والنووي شكلا عُقدة العقدِ في "منشار" المفاوضات/ ما أدى إلى فشل الجولة الأولى التي وإن انتهت بالتعادل السلبي/ إلا أنها تركتِ الملعب الدبلوماسيَ مشرَّعاً على كل الاحتمالات/ ومنه "تسلل" الرئيس دونالد ترامب/ ورمى الكرةَ في المرمى الإيراني واستقلَّ "كاسحة الألغام" معلناً بدء حصار هرمز/ وإذ وصف استيفاء طهران لرسوم العبور بالابتزاز/ رمى الحُرم على أي طرفٍ يدفع رسوماً لإيران/ مهدداً إياهُ بحِرمانه من الحصول على ممرٍّ آمن من أعالي البحار// حاصر ترامب حصاره/ وما بين السوشيال ميديا والمقابلات الإعلامية/ لعب "بين الشوطين"/ ولوّح مجدداً بتدمير قطاع الطاقة خلال ساعة واحدة/ عملاً بمنشور محو الحضارة
الإيرانية الذي "جلب" الإيرانيين لطاولة التفاوض/ قبل أن يُضيف إنه يريد كل شيء وليس لديها أي أوراق للتفاوض/ ويهددها بمصير فنزويلا// وبعكس فانس الذي قدم أفضل عرض ممكن ونهائي
فإن ترامب "لم يغير عادته" ويستخدم أدوات الضغط القصوى/ ومثله تمتلك طهران أوراق قوة/ أهمها مفتاح هرمز/ واليورانيوم المخصب والمدفون في باطن الأرض/ ولا مخرج من "عنق المضيق" إلا بالعودة إلى طاولة التفاوض// تفرملت في باكستان/ فاتجهت البوصلة نحو
لبنان عبر واشنطن/ مع ثلاثاء اللقاء المباشر اللبناني
الإسرائيلي برعاية الأميركي/ على مطلب لبنان وقف إطلاق النار أولاً في مقابل المطلب الإسرائيلي بالسلام أولاً// حتى اللحظة فإن الاجتماع قائم/ ولم تصب طاولته بشظايا طاولة إسلام آباد/ لكن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام والتي كانت مجدولة قبل اللقاء/ تعرضت لمنخفض أمني سيطر على الساحة الداخلية/ ما دفعه إلى تأجيل الزيارة بطلب شخصي منه/ وبحسب معلومات الجديد فإن سلام حصل على رافعة دبلوماسية عربية لإرجاء الرحلة الأميركية لمواكبة الأحداث المحلية وسط حملة التخوين التي تعرض لها/ وهو ما لاقى أيضاً بحسب مسؤول أميركي تفهم
وزير الخارجية ماركو روبيو لدواعي تأجيل الزيارة// وربطاً بمفاوضات واشنطن نقلت
قناة I24news أن الشخص الذي لن يشارك في هذه المحادثات ولكنه سيؤثر من بعيد/ هو أقوى سياسي في لبنان
اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري.