هو اللقاء "صفر" اختَصَرَته الصورة/ وبدلاً من زرعِ العَلَم في بنت جبيل/ استَحصَلت إسرائيل على "تَذكارٍ" في إطارٍ جمعَ السفيرةَ
اللبنانية إلى جانب السفيرِ الإسرائيلي/ مثلما وُضع العَلَمانِ اللبنانيُّ والإسرائيلي جنباً إلى جنب/ ولكنْ مُجبَرٌ
لبنان وبطلٌ في آن/ إذ فَوَّضَ أمرَه إلى الأميركي وليِّ أمرِ الإسرائيلي/ وبالتزامن مع انطلاقِ اجتماع واشنطن/ نفَّذَ معاونُ بري "هبوطاً آمِناً " على أرض الرياض/ وفي معلوماتِ الجديد أن الوزيرَ الأسبق
علي حسن خليل غادر الى الرياض موفَداً من الرئيس بري /للقاءِ الأمير يزيد بن فرحان في الرياض/ وتأتي الزيارةُ "الطارئة" / إثر تبلوُرِ تحركٍ
سعودي بعد اجتماع واشنطن/ وكَشف التحرك عن تواصُلِ المبعوثِ السعودي الخاص بلبنان معَ عين التينة تكثَّفَ في الايام الماضية وكان ضَمانةً للتهدئة الداخلية/ معطوفاً / على أنَّ إيران أصبحت أكثرَ انفتاحاً على الدورِ السعودي في لبنان/ وتعتبرُه عاملَ استقرار/ ويأتي الاجتماع التمهيدي متمِّماً للمبادرةِ التي أطلَقَها رئيسُ الجمهورية للتفاوض المباشِر/ وصَدَّقت عليها رئاسةُ الحكومة/ ونالت رضى رئاسةِ مجلس النواب/ بأنْ إذا كان الأمرُ يوقِفُ إطلاقَ النار فخيرُ "البِرّ" عاجِلُه كما أبلغ رئيسُ الحكومة نواف سلام عشيةَ زيارةٍ كانت مقررةً إلى
الولايات المتحدة قبل أن تؤجِّلَها ظروفُ الساعةِ الأمنية// الاجتماعُ التمهيديُّ الثلاثي/ اللبنانيُّ الإسرائيليُّ الأميركي استضافَته وَزارةُ الخارجية وافتُتحت جلستُه بكلامٍ لرئيسِ الدبلوماسيةِ الأميركية ماركو روبيو/ فأطلقَ صافرةَ البَدءِ في المُضيِّ قُدماً ووضعِ الإطار العام/ ووصفَ المحادثاتِ الإسرائيليةَ اللبنانية بالفرصة التاريخية/ وإذ اكد روبيو أن التعقيداتِ لن تُحلَّ جميعاً في الساعاتِ الستِّ المقبلة/ اضاف أنَّ الأمرَ يتعلق بوضع حدٍّ نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ حزبِ الله/ وقبل انطلاقِ الجولة الأولى/ أطلقَ رئيسُ الجمهورية "مسيّراتٍ" على شكلِ مواقفَ باتجاه طاولة واشنطن/ أمَلَ فيها أن يشكِّلَ الاجتماعُ بدايةً لإنهاء مُعاناةِ اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً/ وقال إنَّ الاستقرارَ لن يعودَ إلى الجنوب/ إذا استمرت إسرائيل في احتلالِ أراضيه/ وإنَّ الحلَّ هو بإعادة انتشارِ الجيش اللبناني حتى الحدودِ المعتَرفِ بها دولياً وتولِّيهِ المسؤوليةَ وحدَه/ أما الجانبُ
الإسرائيلي فحضرَ إلى الاجتماع محمَّلاً بخريطةِ طريقٍ وَضَعتِ العرَبةَ أمام الحصان/ وتحدثت عن السلام وعن التفاوض تحت النار/ وافادت صحيفة هآرتس نقلاً عن مصادرَ بأن سفيرَ إسرائيل في واشنطن لديه تعليماتٌ برفض وقفِ إطلاق النار أثناءَ استمرارِ التفاوضِ معَ لبنان/ وبأنه سيؤكدُ استمرارَ الحربِ لنزعِ سلاحِ حزبِ
الله خلال المفاوضات/ وإذا كان لبنان قِطعةً في "بازل" المنطقة/ ونُقطةً في بحر "هُرمُز"/ فإنَّ المواقفَ الرافضة للِّقاءِ اللبناني الإسرائيلي المباشِر التي أَطلَقها الأمينُ العامُّ لحزب الله نعيم قاسم/ انحَرَفَت عن المسار الذي سَلَكته طهران بالتفاوضِ المباشِر معَ واشنطن/ فكيف يَحِقُّ لإيران ما لا يحقُّ للبنان/ وما تحدَّث عنه قاسم بأنْ لا إجماعَ وطنياً على التفاوض/ له مثيلُه في الدخول في حرب إسناد إيران بأمرٍ "ثوري إيراني" بعد التزام الحزبِ بوقف إطلاقِ النار لمدة عامٍ ونِصفِ عام/ ومن القرار المنفرد بالدخول في الحرب/ سَحبت واشنطن ورقةً مُهمةً من يد إيران/ برعاية الاجتماع الثنائي/ وعلى نتائجِه ستُستكمَلُ المحادثاتُ بإشرافٍ ووَساطةٍ وسيطرةٍ أميركية / وبين قوسين/ فإنَّ المحادثاتِ لا تزال في أولِها وقد تصلُ إلى خواتيمها "بعد عمرٍ طويل" / أو تفشلُ فَعَلامَ وضْعُ العُصيِّ في دواليبِها// متى هَدأتِ العاصفةُ بين واشنطن وطهران/ فكلُّ العواصفِ بَعدَها تصبح زَوبعةً في فنجان/ معَ توجيهِ البوصَلَة مجدداً نحو باكستان / لإعادة ترميم طاولةِ المفاوضات بين الطرفين/ بإشاراتٍ أميركيةٍ إيرانية عابِرة لمضيق هُرمُز/ ومحمولةٍ على تسخينِ الدبلوماسية عبر خطوطِ الهاتف بين إيران ودولِ الجوار/ وأفادت وَكالة رويترز بأن إسلام آباد ترجحُ انعقادَ الاجتماع خلال هذا الأسبوع بعد تلقِّيها رداً إيجابياً يشيرُ إلى انفتاحِ طهران على عقدِ جولةٍ ثانية/ وهو ما نقلته نيويورك بوست عن ترامب من أنه يميل للذهاب إلى مفاوضات باكستان/ قبل أن يميل نحو موقف آخر.