مقدمة النشرة المسائية 15-01-2016
يا ربّ قضية وقد هبَطت على السما الزرقا كرميةٍ مِن غيرِ رامٍ والواهبُ للأعضاءِ السياسية هو ميشال سماحة الذي أهدى لقُوى الرابعَ عَشَرَ من آذار خدمةً لو لم يَجدوها لاشتَرَوْها والمستقبلُ بين هذهِ القُوى كان كدعايةٍ قديمة غيرَ مدركٍ طريقَه فجاءَها سماحتُه ليشكّلَ لها حقلَ اختبارٍ في الشارع فتُجري من خلالِه عمليةَ استفتاءٍ على وضعِها بعدما شَعرت بهبوطٍ حادٍّ في العَضَلاتِ السياسيةِ مُترافقٍ معَ فِقدانِ مناعةٍ وخَسارةِ وزنٍ سياسيٍّ وشراهةٍ تُجاهَ السلطةِ والعودةِ إليها وإنْ بسليمان فرنجية مرشّحًا لكنَّ المطلوبَ حَضَر وكان مِن فئةِ ميشالٍ عابر ٍ للمعابر مهرّبٍ للإرهاب ومِن عَرينِ الأسدِ المُستقرِّ في سورياه ويَرزُقُكُم من حيثُ لا تتوقّعون هذهِ الرِّزقةُ تَستوجبُ توجيهَ الشُّكرِ إلى العزيزِ الواهبِ والتراجعَ عن عبارة " بئسَ هذا الزمان" لأنّ الزمنَ سانَدَ ودَعَمَ قُوىً مغيبّةً وأظهرَ وجوهاً فقدتْها الساحات نفضَ الغبارَ عن مقاعدِ الأمانة العامّة أعادَ شابَ الرابعَ عَشَرَ مِن آذارَ إلى الشوارع .. ومكّنَ اللبنانينَ عُموماً والطرابلسيينَ خُصوصاً من رؤيةِ نائبِهم المفدّى سابقاً إلياس عطالله بالكاميرا المجرّدةِ مُشارِكاً بينَ المتظاهرين خرجوا من تحتِ أرضٍ كادَت تَبتعِلُهم سياسياً هَتَفوا مِنَ الأشرفية بعباراتٍ صَحيحة ميشال سماحة إرهابيّ. لا مكانَ له بينَنا . لكنّهم لم يُدركوا أنّه لولا قضيةُ هذا الإرهابيّ" ما طلوا ولا سألوا ولا من ْ يتظاهرون " لن يختلِفَ اثنانِ في إجرامِ ميشال سماحة لكنْ ماذا فعلتْ هيئةُ التمييزِ العسكرية ولماذا يَجري هدمُ نزاهةِ قُضاتِها والتشهيرُ بهم في الساحات وهمُ الذين اتّخذوا قراراً قانونياً من دونِ زيادةٍ ولا نُقصان هذا قانونُكم الذي سَرَت موادُّه على آخرينَ مِن إرهابيينَ وعُملاء أَصبحوا أَحراراً فيما لم يُبَرّئِ القضاءُ العَسكريُّ ميشال سماحة بل ستَجري محاكمتُه طليقا خَرَجَ سماحة موعوداً بالاستجوابِ مِن جديد وربما أعادتْه إلى السِّجن لكنّ ماذا عن عشَراتِ الذين جرت تبرِئتُهم فترفّعوا وأصبحوا أمراءَ في داعش والنصرة يتخرّجونَ مِن إماراتٍ إرهابيةٍ ويُصَدِّرُون لنا الإرهابَ بالسياراتِ المفخّخة
كم كانت جائعةً قُوى الرابعَ عَشَرَ مِن آذارَ لقضية وقد حَضرتِ القضيةُ متفرّعاً عنها قِسمٌ رئاسي فميشال سماحة قد يحرّرُ سمير جعجع من وعدِه لميشال عون بالترشيح وقد يُعفِي سعد الحريري مِن التزامٍ لم يلتزمْه تُجاهَ ترشيحِ سليمان فرنجية
وما أحلى هذا الزمانَ الذي يأتِي لجعجع والحريري بفرصةٍ ومبادرةٍ حقيقية تُخرِجُهما من ورطةٍ كانا سيَلتزمانِها بالإكراه ففي أولِ تصريحٍ لقائدِ القواتِ اللبنانيةِ بعدَ بئسَ الزّمان يُعلِنُ أنّه لا يُريدُ انتخاباتٍ رئاسيةً إذا كانت على هذا الشكل لا هو ليسَ يوماً أسود هو اليومُ الأبيضُ في البيتِ الأزرق