كانت هافن شيبرد تبلغ من العمر 14 شهراً فقط عندما ربط والداها، قنبلة بجسدهما وحملا ابنتهما بين ذراعيهما في عملية انتحار عائلية في فيتنام، معتقدين انهم عاشوا معاً ويجب أن يموتوا معاً، ففقد الاثنان حياتهما في الانفجار، ونجت الطفلة بأعجوبة، ولكن كان لا بد من بتر ساقيها من أسفل الركبة نتيجة لإصابات خطيرة.
وسوف تظهر شيبرد، البالغة من العمر 18 عاماً، لأول مرة في دورة أولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تتنافس في عدة سباقات سباحة وتمثل الولايات المتحدة، وهي قالت أنها لا تحمل هافن ضغينة ضد والديها، وقالت "إنها حياة لم أعشها قط، ولا أعرفها، لقد فقدت ساقيّ فقط، وكان من الممكن أن أفقد حياتي".
في غضون ستة أشهر من فقدان والديها البيولوجيين، تم تبنيها من قبل شيلي وروب شيبرد، حيث منحها ذلك عائلة وفرصة ثانية في قرطاج بولاية ميسوري، وتعلّق "أنا ممتنة جداً لهما لأنهما أنقذاني ومنحني والدايّ الجديدين العالم".
نشأت شيبرد مع أربع شقيقات أكبر منها وأخوين، وتقول "لطالما أمزح مع إخواني قائلين إنني الفتاة المعجزة وأقول لهم أنا المفضلة لدى أمي وأبي".
وتتميز شيبرد بروح الدعابة والتفاؤل "عليك دائماً أن تنظر إلى الإيجابي في الحياة، فأنا أعلم أنني مررت بظروف سيئة للغاية، لكنني خرجت منها وأتيحت لي الفرصة الثانية، لقد قبلت أن أكون فريدة وهو ما أحدث فرقاً في حياتي، وعلينا أن نتقبل الأشياء التي لا يمكننا تغييرها".
تتعاون شيبرد مع المؤسسات التي تحاول تثقيف الأطفال على الاحترام وجعل الرياضة هدفاً، وتقول باقتناع "أريد فقط أن أظهر للناس أن ذوي الاحتياجات الخاصة هم مثل أي شخص آخر، وهم رياضيون رفيعو المستوى لديهم فقط نوع من الإعاقة الجسدية".