بعد البيان الصادر عن ناديي الراسينغ والسلام زغرتا، والذي تضمن المطالبة بإستقالة
اللجنة التنفيذية للإتحاد اللبناني لكرة القدم، والحديث عن فضيحة ومهزلة داخل الإتحاد وخارجه وتحقيقات وتعليب النتائج وتركيبها وتلاعب بعدد من المباريات، والإعلان عن تعليق مشاركة الناديين في البطولات في ظل تهميش واضح لفئة من اللبنانيين، وعن استقالة
سيمون الدويهي من عضوية اللجنة التنفيذية، كان لا بد من البحث بالعمق عن حقيقة ما يجري.
وفي معلومات "الجديد سبورت" أن الاجتماع بمعية الوزير
ميشال فرعون، وما تلاه من بيان كان من المفروض أن يحصل قبل أسبوعين، إلا أنه تأجل بفعل لقاء جمع إداري كروي في أحد الأندية المعترضة مع مسؤول سياسي بارز تلاه اجتماع مع مسؤول اتحادي بارز أيضاً، وأن النتيجة كانت وعوداً بالجملة بشأن تغييرات على مختلف الصعد، وقد أدى ذلك إلى تأجيل شكوى أعد لتقديمها محامي معروف إلى جهات قضائية معنية، وبطريقة لا تتعارض مع مبدأ الفيفا بمنع اللجوء إلى القضاء.
وأكدت المعلومات نفسها أن المسؤول الاتحادي لم ينف شيئاً مما أشيع عن عصابات وفساد وتركيبات وصرف أموال ونتائج مسبقة وأخرى مركبة ومراهنات، بل إنه كان ممتعضاً من هذه الأجواء، لكن النتائج التي صدرت عن اللجنة التنفيذية المجتمعة بعد شهرين من الغياب كانت ركيكة للغاية.
وفي اتصال مع موقع "الجديد سبورت" سمى مسؤول بارز في أحد الناديين مباريات بعينها تطالها الشبهة، وتحدث عن رشوة علنية من رئيس نادي لحكام في الدرجة الثانية، وقال "يتهموننا بالطائفية وهو كلام مردود على أصحابه الذين يديرون اللعبة بشكل طائفي منذ 18 عاماً بل أكثر بكثير".
وفي السياق، أكد خبير مطّلع للجديد أن اتصالات سياسية لم تجر بعد في هذا الشأن، وأن الاعتراض ما زال حتى اللحظة محصوراً بإطاره الكروي، دون أن يستبعد واحداً من أمرين:
الأول، أن تأخذ الأزمة بعدها السياسي قريباً جداً من خلال اتصالات متوقعة يجريها أقطاب من ذوي الصلة مع مرجعية رئيسية طلباً لتدخلها لإيقاف النزف الدامي في اللعبة الشعبية الأولى.
الثاني، أن يتم طرح تسوية على الطريقة اللبنانية (تركيب طرابيش) تشبه ما حصل في الدرجة الثالثة، ويتم قوننة إطار مناسب لها، وهي تقضي بإلغاء الهبوط إلى الدرجة الثانية استثنائياً هذا الموسم، ما يبقي الراسينغ والبقاع في الدرجة الأولى، ويرفع عدد أندية هذه الدرجة إلى 14 نادياً، وهو ما قد يؤدي إلى إسكات المعترضين ولكنه يشكّل سهماً جديداً في قلب اللعبة التي تكون قد فقدت ما تبقى لها من مصداقية.