تؤكد لغة الأرقام في
برشلونة خلال موسم 2025-2026 أن تأثير النجم البرازيلي رافينيا تجاوز كونه مجرد جناح أساسي، ليصبح "التميمة" التي ينهار الفريق في غيابها.
فكلما غاب رافينيا عن التشكيلة الأساسية، دفع الفريق الثمن باهظاً على لوحة النتائج، وحتى تاريخ
اليوم، تلقى النادي الكتالوني 6 هزائم في مختلف المسابقات هذا الموسم.
والمفارقة الصادمة أن جميع هذه الانكسارات حدثت في مباريات لم يبدأها رافينيا أساسياً، ما نقل
الظاهرة من حيز "الصدفة" إلى مؤشر فني مقلق يناقش بجدية داخل أوساط النادي.
وكانت أحدث الانتكاسات قد وقعت مساء الخميس، حين سقط برشلونة أمام أتلتيكو
مدريد برباعية نظيفة في ذهاب نصف
نهائي كأس ملك
إسبانيا، وهي الخسارة التي منحت "الأتلتي" أفضلية مريحة قبل لقاء الإياب، وكرست عقدة غياب
الجناح البرازيلي عن صافرة البداية.
وبالعودة إلى السجل
الأوروبي، تتجسد الصورة بوضوح في مواجهة تشيلسي بملعب "ستامفورد بريدج"، حيث خسر برشلونة بثلاثية نظيفة.
وفي تلك الليلة، لم يشارك رافينيا إلا كبديل في الدقيقة 62 تعويضاً لروبرت ليفاندوفسكي، لتكون تلك الدقائق الـ 28 هي ظهوره الوحيد في قائمة مباريات الهزيمة هذا الموسم.
وعلى الرغم من أن هذا الترابط الإحصائي لا يعد سبباً وحيداً لكل كبوة، إلا أنه يقدم دليلاً دامغاً على حجم الاعتماد الهجومي الكلي عليه، ويضع الجهاز الفني أمام تحدٍ وجودي لإيجاد بدائل قادرة على الحفاظ على هوية الفريق الهجومية عندما يغيب رافينيا عن المشهد الافتتاحي.