يستعد نادي
برشلونة الإسباني للاستفادة من هيبة معقله التاريخي "كامب نو" في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال
أوروبا، في
مشهد مرتقب غاب منذ العام 2019، حيث يستقبل نيوكاسل الإنجليزي الليلة في إياب ثُمن النهائي بعدما انتهى لقاء الذهاب (1-1).
وتعود آخر أمسية إقصائية شهدت حضوراً جماهيرياً كاملاً في الملعب إلى 1 أيّار -
مايو 2019، حين حقق الفريق فوزاً عريضاً على
ليفربول (3-0) في ذهاب نصف النهائي، وقبلها خماسية شهيرة ضد ليون في 13 آذار -
مارس من العام ذاته، لتطوى صفحة الليالي الكبرى بسبب الظروف الاستثنائية وأعمال التجديد.
ويحمل الموعد الجديد دلالات رمزيّة عميقة تعكس التحوّل الجيلي المذهل في صفوف "البلوغرانا"، فبينما كانت الجماهير تحتفل بآخر انتصار إقصائي في "كامب نو"، كانت المواهب الشابة التي تقود الفريق
اليوم لا تزال في مقتبل العمر.
فالنجم لامين يامال وزميله مارك برنال كانا في سن 11 عاماً تقريباً في ربيع 2019، بينما لم يتجاوز المدافع باو كوبارسي عامه الـ 12 آنذاك، ما يبرز حجم التغيير الجذري في هوية الفريق بين الحقبتين.
وبذلك، لا تمثل المباراة مجرد خطوة نحو التأهل، بل هي استعادة لروح "كامب نو" وصورة الجماهير المحتشدة في المواعيد الكبرى.
ويسعى جيل
برشلونة الشاب، الذي ترعرع على ذكريات تلك الليالي كمشجّعين صغار، إلى كتابة تاريخه الخاصّ في أوّل اختبار حقيقي ومباشر أمام جماهيره في الأدوار الإقصائية، ليؤكد النادي عودته ليس فقط إلى المنافسة، بل إلى أجواء الرعب الكروي التي طالما ميزت حصنه التاريخي.