مالك ليستر سيتي الراحل .. تايلاندي صاحب شخصية ساحرة استخدم ثروته للفوز بلقب الدوري الإنكليزي
كان فيكاي سريفادهانابرابا محبوبا من جماهير ليستر سيتي حتى من قبل أن يصبح الفريق الذي اشتراه الملياردير التايلاندي بطلا للدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم والفضل في ذلك يرجع إلى الجعة والحلوى التي كان يوزعها على الجمهور إضافة إلى الصلوات البوذية التي كان يتلوها لمؤازرة الفريق.
وبدأ فيكاي حياته تاجرا للمنتجات الجلدية وارتقى ليصبح مقربا من القصر الملكي في بلاده قبل أن يتحول لاحقا إلى بطل في المدينة الإنكليزية.
وانتهت حياة فيكاي بمأساة حين تحولت طائرته الهليكوبتر التي كان يستقلها إلى كرة من اللهب خارج استاد ليستر سيتي السبت الماضي ما أسفر عن مقتله وأربعة آخرين وفق رواية النادي والشرطة.
وأظهر فيكاي (60 عاما) قدرة على كسب قلوب الناس من خلال كرمه وسحر شخصيته. ونجح في تخطي الاضطرابات السياسية في بلاده وحماية شركته كينج باور وهو ما مكنه من تحقيق ثروة تقدر بنحو خمسة مليارات دولار.
وفال فيكاي في 2016 بعد حصوله على درجة فخرية من جامعة ليستر "لا أفعل إلا ما أحب لذلك أحب كل شيء أفعله".
بعدها بأسابيع قليلة فاز ليستر سيتي بلقب الدوري الانكليزي الأبرز في العالم بقيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري.
كان هذا الإنجاز مذهلا بالنظر إلى أن الفريق كان ينظر إليه على أنه أحد الفرق التي تزداد احتمالات هبوطه للدرجة الثانية.
وأقام فيكاي علاقات وثيقة مع النادي الذي اشتراه في 2010 عندما كان في الدرجة الثانية أكثر من أي شخص آخر من أصحاب الأندية الأجانب في إنكلترا.
كان فيكاي بوذيا مخلصا وجلب رهبانا إلى ليستر بالطائرة لمنح البركات لمساعدة الفريق.
واستخدم ثروته لضم لاعبين أفضل للفريق وتعزيز الأجور ومنحهم فرصة ليصبحوا أبطالا. كما كان يقدم الجعة والحلوى لكسب ود الجمهور في ملعب الفريق الذي تمت تسميته كينج باور على اسم الشركة.
وقع الحادث خارج الملعب مباشرة بعد أن تحطمت طائرة فيكاي الهليكوبتر التي كان يستقلها ليعود إلى لندن بعد مباريات فريقه وكان على متنها أربعة أشخاص آخرين.
في عام 1989 بدأ فيكاي، المنحدر من سلاسة مهاجرين صينيين، تأسيس ما أصبح إمبراطورية كينج باور من خلال متجر في بانكوك لبيع الهدايا التذكارية والسلع المعفاة من الجمارك.
وساعده التواضع والابتسامة الدائمة في الحصول على دعم الحلفاء المناسبين في التوقيت المناسب. ونجح في الحصول على ما يشبه الاحتكار في بيع السلع المعفاة من الرسوم الجمركية مع ازدهار السياحة في تايلاند.
ووضعته مجلة فوربس في عددها الأخير كثامن أغني رجل في تايلاند. وفي شهر نيسان الماضي اشترى فيكاي أطول مبنى في بانكوك مقابل 423 مليون دولار وأطلق على المبنى اسم كينج باور ماهاناكورن.
وانطلقت شركة كينج باور بشكل فعلي في 2006 عندما احتكر فيكاي المطار إبان حكومة رئيس الوزراء في ذلك الوقت تاكسين شيناواترا، وهو شخصية بارزة في قطاع الاتصالات وأحد الملاك السابقين في نادي مانشستر سيتي.
وواصلت الشركة ازدهارها حتى بعد الإطاحة بتاكسين في انقلاب في ذلك العام.