أعلن نادي برشلونة رسمياً عن تبوُّئه المركز الأول كأعلى الأندية تحقيقاً للإيرادات في القارة الأوروبية لموسم 2024-25، في خطوة تعكس انتهاء "الحقبة المظلمة" للأزمة المالية التي عصفت بالنادي لسنوات.
وكشفت التقارير المالية للنادي عن تحقيق دخل إجمالي قياسي بلغ 985 مليون يورو، وهو الرقم الذي وضع "البلاوغرانا" في صدارة قائمة أغنى أندية النخبة، متفوقاً بوضوح على منافسين شرسين من عيار بايرن ميونيخ وريال مدريد وليفربول وباريس سان جيرمان.
ولم يكن هذا الرقم المحقق وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية تجارية هجومية أدت إلى قفزة نوعية في الإيرادات التجارية بنسبة بلغت 29%.
ويعود الفضل في هذا النمو إلى الشراكات الاستراتيجية الجديدة، وفي مقدمتها اتفاقية توريد الملابس والمعدات الرياضية المطورة، إضافة إلى النجاح الباهر لمتاجر النادي الرسمية التي سجلت مبيعاتها أرقاماً غير مسبوقة عالمياً.
وعلى الرغم من التحديات اللوجستية المرتبطة باللعب بعيداً عن معقله التاريخي وتصاعد تكاليف التشغيل المباشرة، إلا أن الإدارة المالية نجحت في ضبط الميزانية بشكل مذهل، حيث تم تقليص الخسائر الصافية لتصل إلى 16.9 مليون يورو فقط، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالعجز الضخم الذي سُجل في السنوات الماضية.
وتشير هذه الأرقام التاريخية إلى أن مسيرة التعافي الاقتصادي لنادي برشلونة قد تجاوزت مرحلة "الترميم" لتصل إلى مرحلة بداية "الازدهار".