دخلت
كرة القدم الإيطالية نفقًا مظلمًا عقب فشل المنتخب الوطني في التأهل الى
كأس العالم 2026، إثر خسارة درامية أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في الملحق
الأوروبي، ليغيب "الآتزوري" عن النهائيات للمرة الثالثة تواليا.
هذا الإخفاق التاريخي فجّر موجة غضب عارمة، حيث وصف وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي الوضع بأنّه نتيجة تراكمات تستوجب "إعادة بناء المنظومة من الصفر"، داعيا إلى محاسبة شاملة تبدأ من قمّة الهرم، وسط ضغوط متزايدة لاستقالة رئيس
الاتحاد غابرييلي غرافينا.
وفي ردّ فعل
سريع، دعت قيادة اللعبة إلى اجتماع طارئ يضم ممثلي الأندية والروابط المهنيّة لرسم ملامح خريطة طريق
جديدة للإنقاذ.
من جانبه، أقرّ غرافينا بأنّ تقييم موقعه القيادي سيكون على طاولة اجتماع المجلس الاتحادي المقرّر عقده الأسبوع المقبل، وسط توقّعات بهزّة إداريّة وفنّيّة
واسعة قد تطيح بأسماء بارزة.
لم يعد
النقاش في الشارع الرياضي الإيطالي مقتصرا على النتائج الفنّيّة، بل امتدّ ليشمل البنية الهيكليّة وتطوير المواهب، في محاولة أخيرة لوقف انحدار واحدة من أعرق المدارس الكرويّة عالميا، وضمان عدم تكرار سيناريوهات الأعوام 2018 و2022 و2026 المريرة.