بعد جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين وعرض المرحلة الثانية من خطة الجيش، ورغم غياب أي مخطط تنفيذي واضح أو أكيد إلا انها شكلت محاولة لبنانية لربط النزاع بانتظار نتائج المفاوضات الإيرانية– الأميركية وأكبر دلالاتها، المرور الآمن في مجلس الوزراء وبين الأطراف السياسية، فلبنان غير قادر على تقديم مسار واضح للمجتمع الدولي مع استمرار إشكالية شمال الليطاني والصواريخ الباليستية والمسيرات، في مقابل إصرار حزب الله على أن أي تنازل ستترتب عليه مطالب أقسى وبالتالي ما لم تتمكن السلطة اللبنانية من إعطاء ضمانات ونتائج اكيدة، لا تسليم لأي رصاصة شمال الليطاني، وليبقى السلاح مكانك راوح.
رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "الحكومة لا تكتفي بمدِّ يدها إلى المكان الخاطئ في قضية الصراع مع العدو والاجراءات الواجب اتخاذها لوقف اعتداءاته، أو في القضية السياسية المرتبطة بالانتخابات، وإنما مدَّت يدها إلى جيوب الناس، من خلال القرارات الخاطئة والعشوائية التي لم تستند إلى رؤية صحيحة، وذلك عبر فرض ضرائب على المواطنين، ولم تدرس الانعكاسات السلبية على حياتهم، وهم على أبواب شهر رمضان المبارك، وكأنها هدية الحكومة للبنانيين في بداية شهر الصوم، سواء عند المسلمين أو المسيحيين، بما يؤدِّي إلى تفشي الغلاء وزيادة الأسعار".