• الثلاثاء 04 آب 03:09
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
الإثنين 13 تموز 2020 22:45
اللواء عباس ابراهيم اللواء عباس ابراهيم
كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم  إن الرسالة التي نقلها الى من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "أصبحت الآن بين يدي أمير الكويت"، مشيراً إلى أننا كلنا ثقة بالإرادة الكويتية في المساهمة بحل الأزمة الاقتصادية التي يعانيها لبنان".
 وأشار ابراهيم إلى أن "الزيارة تستهدف مناقشة الأفكار المشتركة التي تساعد لبنان في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها، ونحن نعلم أن الكويت على مدى التاريخ لم تُقصّر"، مؤكداً أن "الكويت كما ذكر رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد في اللقاء، تقف دائماً إلى جانب لبنان في الأزمات، ونحن نجد في الكويت ملجأ للإعراب عن همومنا وقلقنا على مستقبلنا ومستقبل لبنان واستقراره، ولم نجد في الكويت إلا كل ما نتمناه".
وفي رده على سؤال حول الخطوط العريضة للحلول المطروحة للخروج من الأزمة الاقتصادية اللبنانية، قال ابراهيم: " تركت الموضوع بيد المسؤولين الكويتيين، وأصبح أمانة لديهم، وأستطيع أن أقول مثلاً ان تكون عقود بيع محروقات بين الكويت ولبنان، وهي عقود حكومية بين الدولتين بشكل مباشر، نحن نريد أن نشتري من الكويت كل ما نحتاجه في هذا الصعيد 100 في المئة من دولة لدولة، بعيداً عن الوسطاء والشركات التي تريد الربح، وهذا حقها. ولكن لبنان لم يعد بوضع مالي يسمح له بإعطاء طرف تمرير العقود من خلال الشركات وأحد البنود هو شراء المحروقات."
وتابع ابراهيم: " أخذنا وعوداً بنقل الطلبات لصاحب السمو أمير البلاد، لأنه هو الفيصل الذي سيأخذ القرار النهائي بهذا الجانب، والموضوع تجاري بحت، وآمل ألا تكون هناك عوائق تقف أمام إتمام هذا المشروع."

ولفت ابراهيم الى ان " الكويت مدعوة للاستثمار في لبنان، وهناك جوانب أخرى قد لا يكون من المفيد التحدث عنها ولكن سنتكلم عنها لاحقاً"،  مضيفاً: "الكويتيون لم يشعروا أنهم كويتيون في لبنان، بل لبنانيون في لبنان، والتاريخ يشهد على ذلك. وأعتقد أن ظروف الاستثمار متوافرة بكثرة وفي قطاعات عدة بعد هذا الركود الاقتصادي. وأعتقد أن الفرص مفتوحة أمام المستثمرين الكوييين بشكل كبير في بلدهم الثاني لبنان."

وفي رده على سؤال كيف يرى حجم الأزمة الاقتصادية في لبنان؟، رد ابراهيم: " لدينا أزمة مالية، وهذا أمر ليس خافياً على أحد، وأتت أزمة كورونا لتزيدها، وتكون أزمة على أزمة. وإذا أردت أن تفصل بأسباب الازمة هناك سوء في الإدارة تاريخي في لبنان، وهناك عامل دخل على المستوى الوضع المالي والاقتصادي وهو نزوح مليوني سوري من سورية إلى لبنان، نتيجة الاحداث التي تجري في سورية، وكان لهذا النزوح وقع اقتصادي كبير، وأعداد النازحين تعادل ثلث سكان لبنان، بالإضافة إلى الإخوة الفلسطنيين، وأنتم تعلمون أن لبنان يدعم المحروقات والأدوية والمواد الغذائية من خزينة الدولة، وهذا الدعم تستفيد منه هذه الشريحة من النازحين السوريين والإخوة الفلسطينيين، الذين تقدر أعدادهم بنحو 2.5 مليون... وبالتالي تسبب هذا الأمر بأعباء كبيرة على الخزينة وأصبح لبنان في هذا الوضع الحرج"، مشيراً الى انه بدأ بمروحة اتصالات، "من العراق إلى قطر، إلى أن سمحت ظروف جائحة كورونا بزيارة الكويت، وأنا قد طلبت موعداً سابقاً، ولكن بعد أن فتح المطار في بيروت وأصبح التنقل متاحاً، قصدتُ الكويت، ونتمنى أن تحذو جميع الدول العربية حذو الكويت وقطر والعراق في استقبال أي موفد لبناني لتتم معه مناقشة الهموم والمصاعب التي تواجه اللبنانيين."

 وتوقع ابراهيم  ان أصبحت التبادلات التجارية بين الدول قائمة، ان يوفر ذلك فاتورة كبيرة على الشعب اللبناني، مضيفاً: "إن المجتمع الدولي مُجبر على مساعدة لبنان نتيجة تحمله الأعباء المالية الناتجة عن النزوح، وهذا موضوع دولي وليس لبنانياً، فلبنان يتحمل أعباء مالية كبيرة نتيجة نزوح الكثيرين، وفخامة الرئيس زودنا بالأرقام، وهناك 25 مليار دولار صرفت نتيجة أزمة النزوح من بنى تحتية ومدارس وصحة ومساعدات وغيرها، لذلك على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته، وألا يترك لبنان يواجه هذه العواصف وحيداً."

وتابع: "هناك محادثات بين الصندوق ووزارة المالية اللبنانية، بغية الاقتراض من الصندوق لتسيير أمور الدولة. ونحن الآن نبحث عملية الاقتراض وإجراءات الشروط."
وتابع ان "الشروط لم تظهر بعد، هم يتكلمون عن إصلاحات والحكومة عازمة على القيام بتلك الاصلاحات، وبدأت في جلستها الأخيرة بالقيام ببعض الاصلاحات التي لها علاقة بقطاع الكهرباء، وعازمة على استكمال البنود الإصلاحية."
وفي رده على سؤال ان كانت الخلافات بين الفرقاء في لبنان تعطل الاصلاحات؟، قال ابراهيم: "أعتقد أن مصلحة لبنان العليا تغلب الجميع، وفي لبنان الخلافات الديموقراطية والاختلاف في وجهات النظر من أسس الحياة البرلمانية والديموقراطية. وإنما بالنهاية هذا التفاعل الديموقراطي مطلوب وبالتالي أن يكون هناك رأي ورأي آخر."
وفي سياق آخر أكد إبراهيم، أن اللبنانيين يعانون من عدم القدرة على تحويل أموال إلى الخارج، مشيراً إلى أن "كل الدول التي مرت بأزمات مالية في أوروبا أو العالم العربي، اتخذت إجراءات لإعادة العافية بالسرعة الممكنة إلى القطاع المصرفي، مثل اليونان وقبرص اللتين تلقيتا مساعدات من الاتحاد الأوروبي، وأعادتا عجلتهما الاقتصادية خلال 5 سنوات، نحن ملجأنا الوحيد الذي يساعدنا على الخروج هي الأمة العربية، وليس لدينا خيار إلا أمتنا العربية وأتمنى أن نجد كل الأبواب العربية مفتوحة".

وفي رده على سؤال "هل هناك ترتيبات لاستقبال السياح الكويتيين؟.. ونحن في الصيف وموسم السياحة، قال ابراهيم : "أنا شخصياً بعد اتصال تلقيته من دولة الرئيس بري، وبعد أن تكلمت مع فخامة الرئيس ميشال عون، والرئيس حسان دياب، أعطيتُ تعليمات لتقديم كل التسهيلات الممكن الحصول عليها، وتمييز الكويتيين لتسهيل أمورهم والدخول من المطار من دون أي عوائق، وكلفت فريق عمل وأنشأنا غرفة عمليات لتلقي أي شكوى من أي وافد من أي دولة خصوصاً من الكويت."
واضاف: " أهلاً وسهلاً بالسياح الكويتيين، وعلى مسؤوليتي... وهذا إعلان خطير وأقول أهلاً وسهلاً، فالظروف الأمنية ممتازة ولا يوجد أي مشاكل أمنية ولكن هناك حراك شعبي في لبنان يقوم ببعض المظاهرات بين الحين والآخر، وإغلاق الطرقات، إلا أن الكويتيين معتادون على اللبنانيين، وهم أصحاب أملاك وبيوت مثل اللبنانيين في بيوتهم، وأكيد الإخوة الكويتيون لن يواجهوا مشاكل وهم أمانة في أعناقنا."

وتطرق المدير العام للامن العام لقانون قيصر و تأثير العقوبات الأميركية على سوريا وانعكاساتها على الوضع في لبنان، فرأى أن "قانون قيصر له انعكاس كبير جداً على لبنان مع الأسف، كنا نستجر نحو 270 ميغاواط كهرباء من سورية، لتغطية المناطق الشمالية في لبنان والبقاعية التي هي على الحدود مع سورية، والآن قانون قيصر يؤثر على ذلك ويمنع هذا الموضوع، نحن كنا نصدر جميع المنتجات الزراعية لدول الخليج والأردن، وسنرى مع الأميركيين هل سنستمر في هذا الموضوع أم سيعتبرون موضوع الضرائب التي تدفع كترانزيت عبر الأراضي السورية تمويلاً للخزينة السورية التي هم يقطعون عنها أي تمويل؟".
وفي شأن الجدل حول المعابر بين لبنان وسورية، قال إبراهيم إنه "ليس جدلاً، بل هو موضوع كورونا فقط الذي قطع الحدود، ولكن نحن كل ثلاثاء وخميس من كل أسبوع نفتح الحدود للمضطرين بين الحدود، وخصوصاً اللبنانيين الذين يقصدون لبنان من سورية وللمقيمين السوريين للتنقل".
ورداً على سؤال إن كان هناك تصويب سياسي تجاه موضوع المعابر، أكد إبراهيم أن "هناك استهدافاً سياسياً لأي شيء في لبنان، فنحن نعيش في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، وكل فرد له حرية التعبير عن رأيه بالطريقة التي يراها مناسبة، ونحن نسير في مصلحة لبنان، ونأخذ رأي الناس بعين الاعتبار. وفي النهاية هناك مصلحة عليا تحكم أي تصرف".
 
الكلمات الدليلية