دخلوها آمنين.. ولو لحين// إلى أرضٍ تعرفُ أبناءَها ظهراً عن قلب/ عاد أهلُها ولو لإلقاء نظرةٍ على ما خلفته الآلة الوحشية
الإسرائيلية على أرض التخريب والتجريب في زوطر الغربية/ تفقدَ الأهالي ركام أحلامهم/ وعاينوا ما تبقى من بيوت عالقة بين التدمير الكلي والجزئي/ وعملوا مع فرق الإسعاف والدفاع المدني على سحب جثامين الشهداء تحت مظلة وطنية قامت خلالَها وحداتُ
الجيش اللبناني المنتشرة بتسهيل المرور والدخول الآمن إلى بعض أحياء البلدة// هم أصحابُ
الأرض.. دفعوا "دِيّتها" ماضياً وحاضراً وآن لهم أن تعودَ إليهم/ وأن يرسِموا لها مستقبلاً على دعائمَ من أمنٍ واستقرار وعدت به الدولة بالتزاماتٍ رئاسية وحكومية// ولحين تجيير الاتصال الهاتفي إلى الاجتماع وجهاً لوجه بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي/ وما يرخيه لقاء الثنائي من ارتياح على الأجواء الداخلية/ فإن مصادر
حزب الله ورغم رفضه لمسار واشنطن أكدت للجديد عدم الصدام مع السلطة السياسية وأنّ العبرة في التنفيذ//
وعلى توقيت مفاعيل زيارة واشنطن/ فقد كانت يومياتها مدار بحث بين رئيسي الجمهورية والحكومة/ وفي ملخصِ اللقاء جدد عون التأكيد أمام سلام على التزام
الولايات المتحدة بتنفيذ صيغة الإطار في ضوء الموقف اللبناني الثابتِ على استكمال الانسحاب
الإسرائيلي حتى الحدودِ الجنوبية/ أما رئيس الحكومة فنقل زوطر الغربية إلى بعبدا حيث أطلع رئيس الجمهورية على زيارته التفقدية لأوضاعها والوعدُ الذي غرسهُ فيها بتأمين حاجات أهل الجنوب بما يُثبَّتُ وجودَهم في أرضهم// أما تثبيتُ هذا الوجود فأكثرُ من ضرورة/ كي لا تتحول الأرض الجنوبية إلى ضفة غربية ثانية/ ونموذجٍ عن مشاريعِ الاستيطان وبؤرِه/ وهو ما تمثَّل
اليوم في بلدةِ "تِل" في محافظة نابلس بأعنف هجوم وحشي لمستوطنين تحت حمايةٍ من الجيشِ والشرطةِ الإسرائيلية/ ضمن سلسلةٍ ممنهجة تعتمدها ميلشياتُ المستوطنين في تطهير البلدات الفلسطينية من سكانها الأصليين من خلال تدمير وجرف بيوتهم وحرق أرزاقهم تمهيداً لتهجيرهم/ عدا عن الاعتداءات على كل المقدسات الإسلامية والمسيحية لإفراغ فلسطين المحتلة من تنوعها الديني والثقافي والحضاري// في ظل هذه التطورات/ تبقى القضية المركزية في الميدان الإيراني الأميركي الملتهب/ ولو على قاعدة العين بالعين/ بتصعيدٍ مضبوط على إيقاع الضربة مقابل الضربة/ مع ارتفاعِ منسوبِ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعقاب عسكري كبير/ ليصبح التهديد والتهديد المقابل سيدَ التفاوض/ وفرضُ كل طرفٍ قوتَهُ لجلب الطرف الآخر إلى طاولة المفاوضات بشروطٍ أفضل// ومع تأكيد
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي/ بأن المشكلة الحالية بين طهران وواشنطن ليست غياب الوسطاء/ وأن باكستان وقطر لا تزالان تؤديان دورهما في هذا الإطار/ فهل تصمد الوساطة لما بعد لقاء ترامب نتنياهو المرتقب أوائل الأسبوع المقبل في واشنطن/ فالتجارب السابقة تثبت أن كل لقاء بين الطرفين ينتهي إلى مصيبة// ولحينه/ تتجه الأنظار إلى خطاب الليلة الذي سيلقيه ترامب أمام رابطة مراسلي البيت الأبيض/ بعد أن قاطع إطلاق النار في فندقٍ في نيسان الفائت المناسبة وأدى إلى تأجيل الحدث// فاستعدوا للفقرة الترفيهية وفن قراءة الأفكار "الترامبية"