اليوم اللبناني في المكتب البيضاوي/ فرض ايقاعَهُ على أجندة اليوم التالي/ فاللقاء الوديّ الصريح بين الرئيس
الاميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون أرسلَ تردداته عبر خطٍ مباشر من واشنطن الى بيروت/ فاتحاً الخطوطَ الجويةَ السياسيةَ والدبلوماسية/ على قاعدة كلام ترامب اننا سنتعامل مع
لبنان بطريقةٍ جيدة وبالاحترام الذي يستحقه/./ وعلى استحقاقات المرحلة المقبلة فإن زيارة عون الاميركية أثبتت عودة الملف اللبناني كواحدٍ من اولويات الادارة الاميركية/ وبدا رئيسُ الجمهورية مالئاً موقعه بالاسلوب والمضمون أمام رئيس الولايات المتحدة/ فكان واضحَ الكلام/ صريحاً في المقارباتِ والاجابات/ كرجلِ دولةٍ يتحدثُ بلغةٍ وطنية مُعبرةٍ عن واقعِ الحال لبلدٍ تعبَ من حروبٍ وأزماتٍ/ وبدأ يتلمس طريقَ العودةِ الى زمنِ الدولة وسيادتها على كامل اراضيها/./ وتحدث عون بوضوح عن الدعم السياسي المطلوب وعن دعم الجيش حتى يبقى الامن والاستقرار والا سينهار كلُ شيء// وما بين سطورِ القمة
اللبنانية الاميركية/ فإن رئيس الجمهورية شدد على الحاجة الملحة للانسحاب الاسرائيلي الكامل كخطوةٍ اساسية لترسيخ الاستقرار/ عارضاً امام الرئيس الاميركي التداعيات الكارثية للحرب الاخيرة/ وفي كلام الرئاسة الاولى عن الرئاسة الثانية داخل المكتب البيضاوي الاميركي/ كانت اشارةُ عون صوب بري وطنيةً بدلالاتها/ منطقيةً بمقاربتها/ آخذاً على عاتقه كرئيسٍ للبلاد صلاحياتِ اتفاقِ الاطار/ ومتحدثاً عن رئيس المجلس كرجلِ دولة يدعم ما نقوم به/ وهو يريد انهاء الحرب كإبن الجنوب الذي بذل الجهود لبنائه ويراه اليوم يُدمّر امام عينيه/ واعطى عون لبري تفهماً كاملاً لموقفه المعلن كرئيس للمجلس وكمسؤولٍ رسمي للطائفة الشيعية/ وعلى ايقاعِ كلام عون/ كانت ردةٌ من ترامب بإتجاه بري الشخص الجيّد والذي حين يرى التقدم الحاصل سيدعمه/./ كلامُ المكتب البيضاوي تلقفتهُ عين التينة وأكملت (الردّة) بأفضل منها/ فقال بري يبدو ان ترامب يفهمني اكثر من اللبنانيين/ لكنَ الاهم عند رئيس المجلس اليوم هو النتائج على ارض الواقع/ فالعبرةُ بتثبيت وقف اطلاق النار والانسحابات/./ بري وضع جدول مطالبه المُكررة حتى يرى تقدماً ما/ أما رئيسُ الحكومة نواف سلام فتقدّم الى الخطوط الامامية/ غارساً العلمَ اللبناني في ارضِ زوطر الغربية/ حاملاً معه التصميم على تأمين الانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية المحتلة/./ وما بين رئيسين/ واحدٍ من واشنطن/ وثانٍ من على ارض الجنوب/ يعملُ كلٌ منهما بما يقتضيه الموقع والصلاحيات تحت مظلة الدولة والدستور وبعيداً عن دعمِ الاحزاب والاطرافِ المُثقلة بمصالحها وارتباطاتها واجنداتها/./ وعلى منطقِ الدولة/ استطاع الثنائي عون سلام كسبَ المظلة
العربية والتي ساهمت في انجاح زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن/ وأبعدت عنها جدارَ الصوت اليومي من تصريحاتٍ مُشككة او ازيزِ مسيّراتٍ ونيّاتٍ اسرائيلية مبيّتة لخربطةِ واقع الامورِ والمسار/./ ففي معلومات الجديد/ فإن الرياض لعبت دوراً بارزاً في انجاح الزيارة/ حيث توّجت الجهود بالاتصال الذي قام به الرئيس عون بولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ثم بإتصال المبعوث السعودي الامير يزيد بن فرحان بالرئيس بري/ والمسارُ بالمسارِ يُذكر/ فعلى الخط الاميركي الايراني ما زالت خطوط المواجهة مفتوحةً على اكثر من احتمالٍ وعلى تصعيدٍ ليلي بات تقليداً مستمراً/ ولبنان الذي نجح بتحييدِ نفسه الى حدٍ ما و مشى في خطوةِ فصل المسارات وتثبيت المصلحة اللبنانية اولاً/ فإنه يُقاربُ المرحلةَ المقبلة بملامح ايجابية تأتي على خطوطِ الجهود السياسية والدبلوماسية/ وتنظرُ الى الميدان وخطواته التنفيذية المرتقبة/./ وفي موازاة الإيجابيات على خطوطِ الحراكِ اللبناني السعودي الأميركي/ صورةٌ حَملت أكثرَ من رسالةٍ سياسية/ حيث انتَشرت صورةُ وزيرِ الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى جانبِ نائبِ رئيسِ دولةِ الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان/ لتؤكد أنّ العلاقةَ السعودية الإماراتية لها عمقُها التاريخي والاستراتيجي/ بعيداً عن تبايناتِ الأشهرِ الماضية في مقاربةِ بعضِ ملفاتِ المنطقة.\