وخلال لقاء تلفزيوني، أوضح أحمد أبو زهرة أن ردود فعل الجمهور بعد وفاة والده كانت استثنائية، قائلاً إن العائلة شعرت بحجم المحبة التي يكنّها الناس للفنان الراحل، وهو ما ساعدهم على تجاوز الصدمة.
كما تحدث عن المواقف التي شهدتها جنازة والده، واصفاً ما حدث بأنه "غريب ومؤثر"، مشيراً إلى أن الأمور سارت بطريقة سلسة وغير متوقعة، وكأن الجميع كان حريصاً على احترام مكانة الفنان الكبير وتاريخه الفني.
وكشف نجل الفنان الراحل أن وصية والده تعود إلى أكثر من عشرين عاماً، حين كان يخضع لجراحة خطيرة في ألمانيا، حيث طلب منه بشكل واضح ألا يُدفن خارج مصر، قائلاً له: "أوعى تسيبني أندفن هنا... طلعني من المسرح القومي وصلّوا عليا في الحسين".
وأكد أحمد أبو زهرة أنه حرص على تنفيذ الوصية بالكامل، حيث مرّ الجثمان بالفعل من أمام المسرح القومي قبل التوجه إلى مسجد الحسين، ومن ثم إقامة صلاة الجنازة في مسجد الشرطة بالشيخ زايد.
كما استعاد بعض اللحظات المؤثرة داخل المسرح القومي، موضحاً أن الحضور تعاملوا مع الموقف باحترام شديد، حتى الصحفيون التزموا الهدوء تقديراً لمسيرة الفنان الراحل، مضيفاً: "عاش باحترام وحتى يوم وفاته كان محترماً".
وكان رحيل عبد الرحمن أبو زهرة قد أثار حالة حزن واسعة في العالم العربي، بعدما توفي في 11 مايو الجاري عقب تدهور حالته الصحية، منهياً مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود قدّم خلالها أعمالاً بارزة في المسرح والدراما والسينما، من أبرزها لن أعيش في جلباب أبي والجزيرة.