وبحسب المعلومات المتداولة، كتبت العباسي وصيتها قبل اقتيادها مع أطفالها الستة من منزلها في مشروع دمر بدمشق، حيث أوصت ببيع ما تملكه من ذهب ومجوهرات والتبرع بقيمتها لبناء مسجد أو لصالح جمعية تُعنى بالأيتام، مع الاحتفاظ فقط ببعض القطع الصغيرة وأحرف أسماء أطفالها.
ويأتي الكشف عن هذه الوصية بعد أيام من إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا التوصل إلى نتائج أولية تشير إلى مقتل أطفال العباسي الستة، في قضية تُعد من أبرز ملفات الإخفاء القسري التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.
كما كشف أفراد من عائلة العباسي عن وجود مقطع فيديو يُنسب إلى أمجد يوسف، أحد الموقوفين في القضية، يُظهر جثث أطفال صغار، وسط معلومات ترجّح أن الأطفال قُتلوا بعد اعتقالهم في ظروف لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كامل تفاصيلها.
ولا يزال مصير رانيا العباسي نفسها مجهولاً حتى اليوم، كما لم يُعرف مكان دفن أطفالها أو مكان وجود جثمانها، فيما سبق أن عُثر على صورة زوجها عبد الرحمن ياسين ضمن ملفات "قيصر" التي وثّقت انتهاكات وقعت داخل السجون السورية.
وتُعتبر قضية رانيا العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أكثر القضايا التي هزّت الرأي العام السوري، بعدما اختفت مع زوجها وأطفالها الستة في مارس/آذار 2013 عقب مداهمة منزل العائلة، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة مع ظهور معطيات وتحقيقات جديدة خلال الأيام الأخيرة.
