ولم يكن جابر صباح مجرد ممثل شارك في عدد من الأعمال، بل كان صاحب حضور عفوي استطاع من خلاله الوصول إلى الجمهور بعيداً عن المبالغة والتكلّف. وبرز اسمه منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي عبر مسرحيتي «الكرة مدورة» و«الشياطين الثلاثة»، قبل أن يرسّخ مكانته واحداً من الوجوه المحببة في المسرح الكويتي.
وشكّل تعاونه مع شقيقه الفنان طاهر صباح محطة بارزة في مسيرته، إذ قدّما ثنائية كوميدية اعتمدت على التلقائية وخفة الظل، واستطاعت مخاطبة الصغار والكبار. كما شارك الراحل في مجموعة من المسرحيات المعروفة، من بينها «لولاكي» و«شيكات بدون رصيد» و«انتخبوا أم علي» و«لولو الصغيرة»، وصولاً إلى «قرقيعان».
وامتد حضوره إلى التلفزيون من خلال أعمال مثل «الطماعون» و«مرآة الزمان» و«صالح تحت التدريب»، حيث حافظ على أسلوبه البسيط والقريب من الناس. وبرحيله، يفقد الوسط الفني الكويتي وجهاً ارتبط بمرحلة من زمن المسرح الجميل، فيما تبقى أعماله وابتسامته جزءاً من ذاكرة الجمهور الذي عرفه وأحبه على مدى سنوات طويلة.