في حياتنا اليومية، نخطو بأحذيتنا على كل شيء تقريباً: من الأتربة إلى فضلات الكلاب، هذه النعال يمكن أن تلتقط البكتيريا والميكروبات وتنقلها إلى أرضيات المنازل، حيث يلهو الأطفال وتتحرك الحيوانات الأليفة.
دراسة صغيرة كثيراً ما يُستشهد بها وجدت أن بكتيريا برازية مثل إشريكية القولون (E. coli) شائعة أسفل الأحذية، وعندما لامست هذه الأحذية أرضيات نظيفة، انتقل نحو 90 إلى 99% من البكتيريا إليها، لكن تجدر الإشارة إلى أن الدراسة لم تخضع لمراجعة علمية مستقلة، وكانت بتمويل من شركة أحذية تسوّق منتجات قابلة للغسل.
ويقول
تشارلز غيربا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة أريزونا وأحد المشاركين في الدراسة، إن «أول ثلاث أو أربع خطوات داخل المنزل هي الأكثر تلوثاً، لأنها تحمل ما جُمع من الخارج».
دراسات أخرى أشارت إلى وجود بكتيريا مثل Clostridium difficile (المسببة للإسهال الحاد) و MRSA (المكورة العنقودية الذهبية
المقاومة للميثيسيلين) على أسفل الأحذية.
مع ذلك، يؤكد ويليام شافنر، أستاذ الأمراض المعدية بجامعة فاندربيلت، أن "الجراثيم على الأحذية وحدها ليست كافية للتسبب في العدوى. ويضيف: «لا توجد أدلة علمية تثبت أن مسببات الأمراض تنتقل من نعل الحذاء إلى الفم أو الأنف بأعداد تكفي لإحداث إصابة»، ولهذا السبب لا توجد توصيات صحية عامة تطالب بتعقيم الأحذية".
يرى الخبراء الذين تحدّثت إليهم
واشنطن بوست أنه لا داعي لغسل نعال الأحذية بشكل روتيني. لكن لمن يقلقون من الأوساخ والجراثيم، يمكن اتباع هذه النصائح:
* غسل النعال يدوياً بالماء الدافئ والصابون باستخدام فرشاة خشنة.
* تعقيم النعال برش أو مسح بمطهرات مسجّلة لدى وكالة حماية البيئة (EPA).
* غسل الأحذية في الغسالة فقط إذا أوصى الملصق بذلك، مع تجنّب الجلد والشامواه.
* تجفيف الأحذية في
الهواء الطلق، لأن المجففات قد تتلفها.