وبدأت معاناة دينيس عام 2023، بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج فتق إربي، تضمنت زرع طرف اصطناعي من مادة البولي بروبيلين. وبعد أيام قليلة، ظهرت عليه أعراض شديدة شملت آلامًا مستمرة، واضطرابات هضمية وعضلية وعصبية، إضافة إلى فقدانه 17 كيلوغرامًا من وزنه خلال أشهر قليلة.
ولم يربط الأطباء في البداية بين العملية والأعراض، قبل أن يُطرح احتمال وجود عدم تحمّل للمادة المزروعة، ليخضع لاحقًا لعملية أخرى لإزالة الطرف الاصطناعي في الولايات المتحدة.
ورغم إزالة الجهاز الطبي، أكد دينيس أن معاناته استمرت وتفاقمت، ما دفعه إلى الابتعاد عن حياته الاجتماعية والفنية، معتبرًا أنه فقد الكثير من الأمور التي تمنح الإنسان شعوره بالكرامة.
وكان الفنان الفرنسي قد تقدم بشكوى قضائية ضد مجهول بتهمة "الإصابات غير العمدية"، إلا أن النيابة العامة في باريس قررت حفظ الملف، مشيرة إلى عدم وجود علاقة سببية مؤكدة بين العملية والأضرار الصحية التي تعرض لها.
ورغم ذلك، تمسك دينيس باعتقاده بأن الطرف الاصطناعي تسبب في تدهور حالته الصحية، بينما أشارت جهات قضائية إلى وجود علاقة زمنية محتملة بين ظهور الأعراض وزرع الجهاز الطبي.
وفي مطلع عام 2026، أعلن دينيس رغبته في إنهاء معاناته، قبل أن يختار الخضوع للقتل الرحيم في بلجيكا، حيث أنهى حياته بعد سنوات من الصراع مع المرض والبحث عن تفسير طبي لحالته.
وعلى الصعيد الفني، كان أرنو دينيس من الأسماء البارزة في المسرح الفرنسي، إذ أسس فرقة "رفاق الكيميرا" عام 2003، وقدم العديد من الأعمال كممثل ومخرج. كما حقق نجاحًا عام 2025 بعد إخراجه مسرحية "علاقات خطرة" التي حصلت على أربعة ترشيحات لجوائز موليير.
وقبل رحيله، كرّس دينيس جزءًا من وقته للدفاع عن مرضى آخرين يعانون من مضاعفات مرتبطة بالأجهزة الطبية، محاولًا إيصال أصواتهم إلى الجهات الصحية المختصة.