واشتهر الراحل على نطاق واسع بدوره اللافت في المسلسل الكوميدي الشهير همي همك، حيث جسّد شخصية “الشيخ غيلان” بأسلوب عفوي وحضور فطري، جعل الشخصية قريبة من الجمهور ورسّخ اسمه كأحد الوجوه المحبوبة على الشاشة. هذا الدور شكّل محطة مفصلية في مسيرته، وفتح أمامه أبواب شهرة
واسعة داخل اليمن وخارجه.
وخلال مشواره الفني، شارك
محمد مقبل في عدد من الأعمال الدرامية والمسرحية التي عكست تنوّع قدراته التمثيلية، من أبرزها مسلسلات “باقة ورد”، “العالية”، و“لقمة حلال”، مقدّمًا أدوارًا عبّرت عن الواقع الاجتماعي بروح بسيطة وصادقة. وتميّز أداؤه بالقدرة على المزج بين الكوميديا والبعد الإنساني، ما منحه مكانة خاصة لدى المشاهدين.
وعلى الصعيد الصحي، عانى الراحل لسنوات من
مرض السكري، قبل أن تتدهور حالته مؤخرًا إثر إصابته بالغرغرينا في القدم، ما أدى إلى مضاعفات خطيرة انتهت بوفاته. وقد سبق رحيله اهتمام رسمي بحالته، حيث زاره نائب
وزير الثقافة والسياحة
عبد الله الوشلي وكرّمه تقديرًا لمسيرته وإسهاماته في الفن اليمني.
ومع إعلان خبر الوفاة، عمّ الحزن منصات التواصل الاجتماعي، حيث نعاه فنانون وجمهور واسع، مستذكرين أخلاقه وتواضعه وبصمته الفنية. وبرحيل محمد مقبل، تخسر الدراما
اليمنية أحد أبنائها المخلصين، فيما يبقى إرثه حاضرًا في ذاكرة المشاهدين وأعماله شاهدة على مسيرة فنية صادقة.