هذه العودة أعادت القلق إلى قلوب محبيها وزملائها في الوسط الفني، لا سيما في ظل توصيف حالتها الصحية بالدقيقة، وسط متابعة طبية مكثفة وترقّب كبير من جمهورها في الكويت والخليج والعالم
العربي، لما تمثّله من قيمة فنية وإنسانية استثنائية في الذاكرة الدرامية
العربية.
وفي سياق التفاعل الواسع مع تطورات وضعها الصحي، وجّه الفنان نبيل شعيل رسالة مؤثرة عبّر فيها عن عمق العلاقة التي تجمعه بحياة الفهد، مؤكداً أنها ليست مجرد فنانة عابرة، بل
حالة فنية وإنسانية تركت بصمة في وجدان الجميع من خلال أعمالها ومواقفها، مشدداً على مكانتها الخاصة في قلوب محبيها وزملائها.
من جهتها، استعادت الفنانة شيماء علي كواليس لقائها الأول بحياة الفهد، كاشفةً أن بداياتها معها لم تكن سهلة، إذ لم تكن حياة الفهد مقتنعة بها كممثلة في البداية، وكانت تصرّح لها بأنها لن تنجح، خصوصاً بسبب نسيانها المتكرر للنص أثناء التصوير، في شهادة عكست صرامة حياة الفهد المهنية وحرصها الشديد على الجودة والانضباط.
أما الفنان سعد الفرج فعبّر عن حزنه العميق، مؤكداً أن الشاشة الرمضانية ستفتقد حياة الفهد هذا العام، ليس على مستوى الدراما
الكويتية فحسب، بل على مستوى
الخليج والعالم العربي، نظراً لما كانت تضيفه من ثقل وحضور استثنائي في كل عمل تشارك فيه.
بدوره، شدّد الفنان جاسم النبهان على متانة العلاقة التي جمعته بحياة الفهد على مدى ستة عقود، واصفاً إياها بصداقة العمر التي تجاوزت حدود العمل إلى علاقة إنسانية راسخة، مؤكداً أن غيابها، ولو المؤقت، يترك فراغاً كبيراً في الوسط الفني والإنساني على حد سواء.