وتعاني سيلين ديون من متلازمة الشخص المتيبّس، وهو اضطراب عصبي مناعي نادر يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، ويتسبّب في تصلّب العضلات وتشنجات مؤلمة قد تحدث بشكل مفاجئ. وكانت النجمة العالمية قد كشفت عن تشخيصها بهذا المرض للمرة الأولى عام 2021، في إعلان شكّل صدمة لجمهورها حول العالم، وأجبرها لاحقًا على التوقف عن الغناء وإلغاء عدد من الجولات الفنية. الوثائقي الذي أعاد هذه المشاهد إلى الواجهة لم يتجنّب عرض اللحظات القاسية، بل نقل الواقع كما هو، مسلطًا الضوء على الألم الجسدي والنفسي الذي تعيشه واحدة من أعظم الأصوات في تاريخ الموسيقى. وتُظهر اللقطات كيف يمكن لمرض نادر أن يسلب فنانة عالمية قدرتها على التحكم بجسدها وصوتها، وهما أداتاها الأساسيتان للتعبير الفني. وبحسب تقارير طبية، فإن متلازمة الشخص المتيبّس قد تعيق الحركة والكلام وحتى التنفّس في بعض الحالات، ما يجعل التعايش معها تحديًا يوميًا. أما بالنسبة لسيلين ديون، فقد كان تأثير المرض مباشرًا على صوتها وقدرتها على الأداء أمام الجمهور. وأثارت هذه المشاهد نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل، بين من اعتبر عرضها خطوة شجاعة لتوعية الرأي العام حول الأمراض النادرة، ومن رأى فيها انتهاكًا لخصوصية إنسانية شديدة الحساسية. وبين التعاطف الكبير والجدل الأخلاقي، تبقى قصة سيلين ديون شهادة حيّة على هشاشة الجسد الإنساني، وقوة المواجهة بالصراحة، حتى في أقسى اللحظات.