تحوّل شاب سوري لاجئ بين ليلة وضحاها إلى حديث الشارع ومحل اهتمام العامة في المانيا، وأصبح نجماً يشغل وسائل الإعلام والنساء الالمانيات اللواتي تهافتن عليه، وبات واحداً من الشخصيات المهمة بعد أن دعاه الرئيس الألماني يواخيم غاوك إلى حفل استقبال.
ونشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً مطولاً عن اللاجئ السوري فراس الشاطر الذي سرعان ما اشتهر في ألمانيا بسبب مقاطع الفيديو التي ينشرها على "يوتيوب"، وبسبب مبادرة "التقبيل" التي نظمها في واحد من أشهر ميادين العاصمة برلين وأكثرها ازدحاماً، عندما بادر لتقبيل الألمان ليوصل رسالة مفادها أن اللاجئين ليسوا قادمين لتفجير البلاد، وليثبت في الوقت ذاته أن الألمان أيضاً لا يكرهون اللاجئين الوافدين لبلادهم.
وبحسب الصحيفة فإن الشاطر أصبح مشغولاً يومياًلأنه أصبح ضيفاً دائماً على برامج تلفزيونية، وبسبب ملاحقات الصحافيين له، وهو ما جعله متحدثاً مهماً باسم اللاجئين السوريين في ألمانيا.
وتضيف الصحيفة "يمكن أن يكون الشاطر في طريقه ليصبح أكثر اللاجئين في ألمانيا شهرة، فقد حقق مشاهدات عالية على "يوتيوب" لأول فيلم قصير أنتجه، إذ جذب 2.5 مليون مشاهدة، كما أن اسمه أصبح معروفاً لدى الصحف الألمانية، ويطلب منه أن يعطي رأيه في إغلاق الحدود المقدونية أمام اللاجئين في برامج التلفزيون الحوارية، وقد طلبت عدة مستخدمات لـ"يوتيوب" الزواج منه".
الشاطر شاب في الرابعة والعشرين من عمره، وهو قصير القامة وممتلئ، ويلبس حلقا في شفته، وحليق الرأس ويطلق لحية، ولدى سؤاله عن سبب شعبيته، قال "هناك الكثير من الكراهية على الإنترنت الآن، والناس يحتاجون لمن يدخل السرور إلى قلوبهم".
والفيديو الذي شهر الشاطر هو عبارة عن ثلاث دقائق بعنوان "من هؤلاء الألمان؟"، حيث يقف معصوب العينين في ميدان ألكساندر بلاتز وسط برلين، ويحمل لافتة كتب عليها "أنا لاجئ سوري، أنا أثق بكم – هل تثقون بي؟"، ومن يثق به يُدعى ليعانقه، حيث تقاطر الكثير من الألمان بالفعل لمعانقته، لينشر الفيديو لاحقاً على "يوتيوب" ويجتذب عدداً كبيراً من المشاهدين والمهتمين.
الشاطر يقول "إن الألمان بحاجة إلى شيء من الوقت، وبعدها لا شيء سيوقفهم، ولذلك فإن الاندماج سينجح في يوم ما".
ويضيف الشاطر متحدثاً لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية "إنها رسالة متفائلة في وقت كئيب، وقد تغير المزاج في ألمانيا منذ الخريف الماضي، عندما فتحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الباب على مصراعيه أمام اللاجئين من سوريا والعراق، في وقتها وقف الألمان في محطة ميونيخ للقطارات يستقبلون اللاجئين، ويوزعون عليهم الحلوى".