وشهد مسرح أبو بكر سالم، مساء الخميس، لحظة مميزة جمعت الأب بنجله خلال أداء أغنية «كيفك ع فراقي»، ضمن فعاليات موسم الرياض، حيث تفاعل الحاضرون مع الثنائي ورددوا كلمات الأغنية معهما، لتتحول الفقرة إلى واحدة من أبرز محطات الأمسية.
أضفى ظهور محمد شاكر إلى جانب والده طابعاً عائلياً مؤثراً على الحفل، خصوصاً أن اللقاء جاء بالتزامن مع عودة فضل شاكر إلى المسرح بعد غياب استمر نحو 14 عاماً، ما منح المشاركة المشتركة أهمية خاصة لدى جمهوره.
ولم يكن ظهور محمد شاكر مجرد مشاركة غنائية عابرة، إذ يأتي بعد سنوات شهدت وقوفه إلى جانب والده ودعمه في مراحل مختلفة من مسيرته، إلى جانب مواصلته بناء مسيرته الفنية الخاصة، لتجمعهما خشبة المسرح مجدداً في مناسبة حملت الكثير من المشاعر والذكريات.
وكان فضل شاكر قد افتتح فقرته الغنائية بأغنية «إلا وأنا معاك»، وسط استقبال جماهيري حافل، قبل أن يقدم مجموعة من أشهر أعماله التي ارتبطت بذاكرة الجمهور العربي، ومن بينها «يا غايب»، التي تحولت إلى لحظة غناء جماعي بعدما ردد الحاضرون كلماتها بصوت واحد.
وشكّل حفل «عودة الغايب» محطة بارزة في عودة الفنان اللبناني إلى اللقاء المباشر مع محبيه، وسط اهتمام واسع بأجواء الأمسية وتفاصيلها، ولا سيما المفاجآت الفنية التي تخللتها.
وبين حنين الجمهور إلى أغاني فضل شاكر والمشهد العائلي الذي جمعه بنجله محمد، حملت ليلة الرياض لحظات تجاوزت حدود الغناء، لتصبح مناسبة احتفى خلالها الحاضرون بعودة الأب إلى المسرح، وباللقاء الفني الذي جمع صوتين من عائلة واحدة أمام جمهور انتظر هذه العودة لسنوات.