وبدأت القصة عندما تلقّى رامي حمدان رسالة خاصة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي من طفل جنوبي، أخبره فيها بأنه اضطر إلى التوقف عن الدراسة بسبب الظروف المادية الصعبة التي تمر بها عائلته، في وقت تمكّن فيه جميع أصدقائه من متابعة تعليمهم والعودة إلى مقاعد الدراسة.
وتأثر رامي برسالة الطفل، إلا أنه قرر ألا تقتصر مساعدته على حالة واحدة، بل أن يحوّل هذه القصة إلى مبادرة تشمل عدداً أكبر من أطفال الجنوب اللبناني الذين يواجهون ظروفاً مشابهة.
ومن هنا، أطلق رامي بثاً مباشراً استمر طوال النهار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف جمع التبرعات لتغطية تكاليف تعليم الأطفال، بمرافقة حسن رعد الذي شاركه هذه الخطوة الإنسانية.
وسرعان ما تحوّل البث المباشر إلى مساحة للتضامن، بعدما انضم عدد من مشاهير السوشال ميديا إلى المبادرة وبدأوا بتقديم تبرعات مالية لدعم الأطفال.
وكانت من بين المشاركات المؤثرة نارين بيوتي، شقيقة خطيبة رامي، سيدرا بيوتي، التي تبرعت بمبلغ يكفي لتغطية تكاليف تعليم خمسة تلاميذ، فيما شاركت شقيقتها شيرين عمارة بتبرع بلغت قيمته ألفين وسبعمئة واثنين وعشرين دولاراً، للمساهمة بدورها في تعليم خمسة أطفال.
ولم تتوقف المبادرة عند هذا الحد، إذ انضمت سيدرا بيوتي إلى حملة التبرعات، إلى جانب أسامة مروة، زوج شيرين، كما شاركت نور ستارز وضحى العريبي بتبرعات دعماً للأطفال، في خطوة عكست تفاعل مجموعة من أبرز المؤثرين العرب مع المبادرة.
ومع استمرار البث المباشر طوال ساعات النهار، تواصلت المساهمات المالية، حتى نجح رامي حمدان والمشاركون معه، بحسب حصيلة المبادرة المعلنة، في جمع مبلغ كبير يكفي لتغطية تكاليف تعليم خمسين طفلاً من جنوب لبنان.
وهكذا، تحوّلت رسالة طفل كان يشعر بالحزن لأنه لم يتمكن من متابعة دراسته مثل أصدقائه إلى مبادرة جماعية تسعى لمنح عشرات الأطفال فرصة العودة إلى التعليم، في تجربة أظهرت كيف يمكن استثمار تأثير مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في دعم قضايا إنسانية واجتماعية.