مقدمة النشرة المسائية 19-09-2026

2026-09-19 | 13:25
مقدمة النشرة المسائية 19-09-2026

في نهاية الأسبوع يقفُ لبنان في منطقةٍ وسطى بين باريس بنواياها الحَسَنة من خلال ما انعقَدَ من اجتماعٍ تحضيري/ وبين نيويورك وما ستحمِلُه جمعيتُها العموميةُ المرتَقبة/ وإلى هناك انطلقَ رئيسُ الحكومة نواف سلام/ سبَقَه وزيرُ خارجيةٍ مثيرٌ للجَدَل/ وينتظرُه هنا وزيرُ طاقةٍ أَطلقَ الصَّرخةَ حتى لا يتحمّلَ وحدَه وِزْرَ تيارٍ مقطوع/ ولوّحَ بمجموعةِ خِياراتٍ فيما لو لم تتِمَّ الاستجابةُ لندائه الاخير/./ ومعَ النداءِ انطَلَقَت همَساتٌ طالت إمكانَ تغييرِ عددٍ من الأسماءِ الوَزارية التي وُضِعت في خانَةِ قِلّةِ الانتاجيةِ أو الفَعالية. لكنَّ مصادرَ حكوميةً نفت للجديد أيَّ احتمالٍ من هذا النوع/ معتبرةً أنَّ هذا الأمرَ فيما لو حَدثَ قد يُخِلُّ بالتوازنِ الدقيق الذي شُكِّلتِ الحكومةُ على أساسه/ وهو أمرٌ تُدركُه مختلِفُ الأطرافِ السياسيةِ المشارِكة في الحكومة الحالية/./ وبثقةٍ نيابيةٍ متجدِّدة/ يَحمِلُ رئيسُ الحكومة كُرةَ النارِ اللبنانيةَ ليضعَها داخلَ أروقةِ الأممِ المتحدة وعلى طاولة جمعيتِها العامة التي تُعقَدُ هذا العام تحت شعار "استعادةُ الثقةِ وادارةُ التحوّل". وعلى نيّةِ التحوّلِ من لبنانَ الأزمةِ إلى لبنانَ الدولةِ القادِرة، سوف يَطرحُ سلام المِلفاتِ الساخنةَ من الاعتداءاتِ الإسرائيلية المتواصلة الى المفاوضاتِ المرتَقبة وتحدياتِ المناطقِ التجريبية وآلياتِ التحقُّقِ وصولاً الى انتهاءِ مَهمةِ اليونيفيل والبحثِ عن بديلٍ أو إطارٍ يَمنعُ وقوعَ الجنوب في دائرة الفراغِ الأممي. على أنْ تكونَ مَحطةُ واشنطن هي الأهمَّ بلقاءِ وزيرِ الخارجية الأميركي ماركو روبيو حيث يقعُ مركَزُ رعايةِ اتفاقِ الإطار والذي يترنَّحُ بين اعتداءاتٍ متكررة ومفاوضاتٍ متعثرة تَبحثُ عن تاريخٍ وإطارٍ وصلاحيةٍ تنفيذية/./ ويبقى لبنان في مَهَبِّ الانتظار. لا هُدنةٌ تبدِّدُ القلقَ/ ولا مفاوضاتٌ تَفتَحُ باباً للحل/ ولا ضَماناتٌ تَمنعُ الجنوبَ من البَقاءِ على صَفيحِ الاحتمالات/ ومنها ما طرَحَه السفيرُ الاميركي لدى اسرائيل مايك هاغابي عن انَّ الجيشَ الاسرائيلي سيبقى في الجنوب حتى يصبحَ الجيشُ اللبناني قوياً/./ وفي هذه المَسافةِ بين باريس وروما والجنوب ونيويورك، تتحركُ الدولةُ اللبنانية على خطٍّ بالغِ الدقة: دعمُ الجيش، منعُ الفراغ، حمايةُ المفاوضات، وتثبيتُ حضورِ الدولة/./ مِلفات حمَلَها رئيسُ الجمهورية جوزاف عون الى مؤتمر باريس ويحمِلُها رئيسُ الحكومة نواف سلام إلى طاولة البحثِ في الأمم المتحدة. فالمشهدُ اللبنانيُّ اليومَ ليس مشهدَ انتظارٍ فقط/ إنه سِبَاقٍ مع الوقت: إمّا أنْ تتحولَ الوعودُ إلى واقع ، والواقعُ إلى دولة، والتحوّلُ إلى استقرار/ وإمّا أن يَبقى لبنان مُعَلّقاً في المنطقة الرَّمادية، يَنتظِرُ أن يقرّرَ الآخَرونَ شكلَ المرحلةِ المقبلة. وهنا أطلَّ الرئيسُ السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من زاويةٍ اوسعَ معتبراً ان ثمةَ مَخرجاً محتملاً من هذا الوضع بفرضِ اتفاقِ إسلام أباد وضرورةِ تطبيقِ هُدنةٍ معَ الحوثيين/ وبهذا يضعُ جنبلاط المسارَ اللبناني ضِمنَ إطارٍ اقليميٍّ مترابِط يبدأُ من الجنوب ويصلُ الى مَضيق هرمُز في تشابُكٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ تتأرجَحُ فيه احتمالاتُ المواجَهة معَ فُرصِ التسوية.
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق