طرحت الأضرار التي خلفها هطول الأمطار على بعض المناطق في الإمارات تساؤلات حول وضع البنية التحتية في مناطق محيطة بالمدن لا تزال تعاني غياب الحلول الجذرية المتعلقة بتصريف المياه وممرات السيول وصلابة الطرق، لاسيما وأن الإشكالية ممتدة منذ سنوات يبحث خلالها المواطنون عن حلول بين الإدارات المحلية والبلديات ودور وزارة تطوير البنية التحتية.
ودعا مواطنون إلى ضرورة أن تتجه الأمور إلى حل سريع قبل تتابع هطول الأمطار ضمن موسمها السنوي في الدولة، خاصة وأن أول سقوط للمطر تسبب بانجراف أتربة وتجمع برك المياه في أودية شهدت إحداها حادثة وفاة طفلة مواطنة، في موقع كان خالياً تماماً من أي شواخص تحذيرية، بحسب شهود عيان.
وقال عضو لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بالمجلس الوطني الاتحادي، محمد علي الكتبي، إن حادثة الطفلة التي وقعت الأربعاء الماضي تقع مسؤوليتها بالدرجة الأولى على ولي الأمر ثم الجهات المعنية، موضحاً أن إهمال الأهل وترك أطفالهم دون رقابة بالقرب من الأودية والسيول الجارية أثناء هطول الأمطار يعد من الأسباب الرئيسية لوقوع مثل هذه الحوادث، في حين تعود مسؤولية الجهات المعنية لناحية غياب التوعية والحماية.
وأشار إلى أن موسم الأمطار في الدولة يجذب الأهالي للخروج والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الجميلة، إلاّ أن الخطر يكمن داخل هذا الجمال بسبب السيول الجارية المنحدرة من الجبال المرتفعة التي تجرف كل ما يقابلها من أرواح وممتلكات.
بدوره، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية بالمجلس الوطني، مطر سهيل الظاهري، أن وزارة تطوير البنية التحتية تعمل بأفكار ابتكارية بهدف تحقيق الأمن والسلامة لمستخدمي الطرق، معتبراً أن الحوادث الناجمة عن الأمطار كل عام تعتبر إرادة إلهية لا تتعلق بضعف البنية التحتية، كما أن عدم إدراك الأفراد مدى خطورة التواجد حول المياه الجارفة سبب رئيسي بوقوع الحوادث.