توصل السودان ومصر واثيوبيا الى اتفاق مبدئي حول آلية لتشغيل سد النهضة وهي الدول الثلاث التي تتقاسم مياه نهر النيل.
وقال وزير الموارد المائية المصري حسام مغازي
صباح اليوم في ختام محادثات اجرتها وفود وزارية من الدول الثلاث في
العاصمة السودانية الخرطوم أنه "تم التوصل لاتفاق مبدئي بين البلدان الثلاثة بخصوص المسار السياسى.. وتم التوافق على الشواغل
المصرية والسودانية بخصوص سد النهضة."
واضاف: "المبادىء التي تم الاتفاق عليها تختص بنظام وآلية تشغيل سد النهضة وآلية التعاون فى هذا السد."
وقال مغازي انه سيتم الاعلان في التاسع من اذار الجارى عن اسم الشركة الاستشارية التى ستقوم بالدراستين البيئية والمائية الخاصة بسد النهضة.
وقال
وزير الخارجية السوداني
علي احمد كرتي ان الدول الثلاث توصلت "لتوافق على المبادىء التى تحكمنا في كيفية الاستفادة من حوض النيل الشرقي وسد النهضة الاثيوبي"، موضحاً أن "الوثيقة تمثل بدء صفحة
جديدة فى العلاقات بين الدول الثلاث."
وقال كرتي بعد اجتماع لوزراء الخارجية والمياه للدول الثلاث استمر ثلاثة ايام ان الوثيقة سترفع الي رؤساء الدول للموافقة عليها بشكل نهائي.
وقال وزير الخارجية الاثيوبي تادروس أيدناهوم ان "المبادىء تمثل بداية لفصل جديد في العلاقات بين البلدان الثلاثة".
وذكرت وكالة
رويترز ان الوزراء لم يتطرقوا الى تفاصيل محددة في الاتفاق.
وسد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا بتكلفة قدرها 4 مليارات
دولار سيكون الاكبر في افريقيا ويهدف الي توليد كهرباء رخيصة ستباع الى دول بعضها بعيدة جدا عن حوض النيل مثل جنوب افريقيا والمغرب.
ويهدف المشروع الذي تشيده شركة ساليني امبرجيلو الايطالية الى انتاج 6000 ميجاوات من الكهرباء لمنطقة عطشى للطاقة.
لكنه اثار مخاوف في مصر التي تعتمد بشكل شبه حصري على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب لسكانها الذين يتزايدون بمعدل
سريع.
وتخشى القاهرة ان ملء خزان المياه بالسد الجديد والذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب على مدى ثلاث سنوات سيخفض بشكل مؤقت تدفق النهر وان التبخر السطحي للمياه في البحيرة الجديدة الضخمة سيخفضه بعد ذلك بشكل دائم.