ما هي حال الجالية الإيرانية في أميركا بعد مرسوم ترامب؟
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً تنفيذياً فرض بموجبه حظرا لمدة 3 أشهر على دخول رعايا إيران و6 دول عربية، حتى ممن لديهم تأشيرات.
أصيب الكثيرون بالصدمة جراء القرار لا سيما الجالية الايرانية في لوس انجليس، ونشرت "فرانس 24" تقريرا لـ فيرونيك دوبون يروي ردود فعل الجالية هناك.
أليكس حلمي، إيراني يعيش في الولايات المتحدة، يقول متذمرا في متجره الفاخر للسجاد في قلب الحي الإيراني بلوس أنجليس، "لم يخطر لي يوما طوال 42 عاما أن احدا سيسألنا هنا عن ديانتنا" قبل السماح لنا بالقدوم الى الولايات المتحدة. وتابع بنبرة حازمة "هذا ينعكس على الجالية بكاملها على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يعيد النظر في المرسوم".
ويؤوي جنوب كاليفورنيا حوالى نصف مليون إيراني من مهاجرين وأبناء مهاجرين، يقيم العديد منهم في لوس أنجليس.
وقال فهراد بشارتي الذي يملك وكالة سفريات على جادة وستوود التي تصطف من جانبيها مكتبات بالفارسية ومحلات كباب ومخابز تعرض حلويات شرقية، "الأيام الماضية كانت كارثة حقيقية. لم يتوقف رنين الهاتف".
وتابع "حاولنا أن نشرح للزبائن أن المرسوم مؤقت لكن الكثيرين يقولون إنه خلال تسعين يوما سوف نخسر حياتنا هنا"، مؤكدا أن الجالية الايرانية "في حالة صدمة".
وروى وضع ايراني يعرفه "غادرت زوجته إلى أيران، وهو لا يعلم الآن متى ستتمكن من العودة، ولديهما أولاد. إنهم في وضع مأساوي"، وتابع "تلقيت ايضا اتصالات من طلاب في الـ23 من العمر يبكون ويطلبون مني المساعدة، لكن ماذا بوسعي أن أفعل؟ تمكنت إحدى الطالبات أخيرا من الوصول امس، لكنه لم يسمح لأخرى بالصعود في الطائرة".
لا تزال ليلى (45 عاما) ترتجف من الخوف عندما تسترجع وقائع يوم الجمعة، حين توجهت إلى المطار لاستقبال والدها الايراني الايطالي. تقول "خرج في الساعة 14,30 بعد قليل على توقيع المرسوم. قال لي أعتقد أنهم أغلقوا الأبواب من بعدي". وتروي ليلى التي رفضت كشف كنيتها خوفا من التسبب بمشكلات لوالدها، مبدية غضبها "ردوا جدة عمرها 82 عاما في كرسي نقال. أي خطر كانت تشكل؟" وتضيف "أعرف شخصا لم يتمكن من القدوم وقد توفيت والدته للتو، وثان سيخضع والده لعملية قلب مفتوح" وهو محتجز في إيران.
يقول علي (42 عاما) الذي رفض هو أيضا كشف كنيته خشية التعرض لمتاعب مع السلطات الأميركية، إنه كان يعتزم زيارة عائلته بمناسبة عيد النوروز (رأس السنة الفارسية) في 21 آذار، لكنه يضيف "لا أعرف الآن إن كنت سأذهب".
ويوضح علي متحدثا بين رفوف مكتبة "كتاب" أنه يخشى أيضا أن تتخذ الحكومة الإيرانية تدابير انتقامية تطال حاملي الجنسيتين مثله.
وتوقع أليكس حلمي أن ينعكس القرار سلبا على الاقتصاد مؤكدا أن "أي شخص يأتي إلى هنا ينفق أموالا، وسيتراجع عدد المسافرين"، فضلا عن الضرر الذي سيلحق بصورة الولايات المتحدة.
ويشير الجميع إلى أن أيا من منفذي الاعتداءات الأخيرة في الولايات المتحدة، بما فيها اعتداءات 11 أيلول 2001 لم يكن يتحدر من إيران ولا من الدول الست الاخرى المستهدفة بمرسوم حظر الهجرة (سوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال والسودان)، والذي تم تبريره بضرورات مكافحة الارهاب. ولفت حلمي إلى أن "معظم (منفذي الاعتداءات) كانوا من السعودية، ولا أرى هذا البلد على القائمة".
ولفت علي إلى أنه في 6 كانون الثاني "وقعت عملية إطلاق نار في مطار بفلوريدا، وكان المنفذ أميركيا أبيض. هناك ارهابيون من كل الجهات"، واصفا المرسوم الرئاسي الأميركي بأنه "غير عادل".