اطلقت المملكة
العربية السعودية ليلاً عملية "عاصفة الحزم" العسكرية ضد الحوثيين في اليمن حيث شنت قواتها ضربات جوية بالتنسيق مع تحالف يضم عشر دول منها قطر والكويت والامارات ومصر والاردن استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة من صنعاء ومدن يمنية أخرى، فيما اعلن الائتلاف المشارك في الحملة المجال الجوي اليمني "منطقة محظورة"، محذرة من الاقتراب من موانئ اليمن.
الى ذلك قال مساعد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن هادي ما زال في قاعدته في عدن وفي حالة معنوية عالية بعد أن بدأت السعودية ودول اخرى الهجوم على الحوثيين.
وأضاف محمد مارم مدير مكتب هادي لوكالة "رويترز" إن العملية استعادت تصميم الشعب لقتال الحوثيين، مشيراً الى ان العملية موجهة في الأساس ضد الدفاعات الجوية للحوثيين في شمال اليمن.
وكان
وزير الخارجية اليمني رياض ياسين اشار الى إن الضربات الجوية التي تقودها الرياض تستهدف القوة الجوية لما اسماه "ميليشيا الحوثيين" وقدرتها على اطلاق صواريخ.
وقال ياسين لوكالة "رويترز" من مدينة شرم الشيخ
المصرية "تهدف هذه الحملة بشكل اساسي لمنع المتمردين الحوثيين من استخدام المطارات والطائرات لمهاجمة عدن والاجزاء الاخرى من اليمن وكذلك منعهم من استخدام الصواريخ".
وقد شنت الطائرات السعودية غارات استهدفت قواعد جوية في اليمن بالقرب من صنعاء لا سيما بالقرب من مطار
العاصمة.
كما هزت انفجارات أخرى المنطقة المحيطة بدار الرئاسة اليمنية في صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، واستهدفت الغارات ايضاً مناطق عدة في صنعاء وعدن وصعدة شمالا ومحافظات لحج وابين وغيرها.
وطال القصف الجوي دار الرئاسة اليمنية وغرفة العمليات المشتركة في صنعاء، بالإضافة إلى معسكر السواد والشرطة العسكرية والقوات الخاصة وقوات الاحتياط ومنطقة الجراف بصنعاء.
وقد أشرف
وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على العمليات العسكرية، وقالت وكالة الأنباء السعودية إن وزير الدفاع السعودي
أشرف على الضربة الجوية الأولى على معاقل الحوثيين في اليمن، والتي نتج عنها تدمير الدفاعات الجوية الحوثية بالكامل وقاعدة الديلمي وبطاريات صواريخ سام و4 طائرات حربية، دون أي خسائر في
القوات الجوية السعودية. وفي السياق نقل موقع "بي بي سي" عن مصادر في القوات الجوية اليمنية قولها ان مدرج المطار الحربي في قاعدة الديلمي الجوية بالعاصمة صنعاء دمر بالكامل خلال العملية العسكرية التي تقودها السعودية.
ولفت الموقع الى أن قذائف صاروخية عدة من الطائرات الحربية المغيرة استهدفت مقر الفرقة المدرعة الأولى الذي سيطر عليه الحوثيون في ايلول الماضي عند اجتياحهم صنعاء وحولوه الى مركز حربي لهم ومعتقل لخصومهم.
من جهته قال محمد البخيتي القيادي الحوثي شدد على ان "الضربات الجوية السعودية تمثل عدوانا على اليمن"، محذراً من أنها ستجر المنطقة إلى حرب
واسعة.
وفيما تشارك في "عاصفة الحزم" 100 طائرة سعودية و150 ألف مقاتل، افيد عن وصول 30 مقاتلة إماراتية إلى السعودية للمشاركة في الحملة، وستشارك قطر بـ10 طائرات مقاتلة والكويت بـ15 مقاتلة.
اما البحرين فستشارك بـ15 مقاتلة، والأردن بست مقاتلات، فيما مصر وباكستان ستشاركان بسفن وطائرات اضافة الى مشاركة من المغرب والسودان.
الى ذلك اجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما قديم مساعدة لوجستية واستخباراتية دعم العملية العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن لدحر مقاتلي جماعة الحوثي.
وأضاف البيت الأبيض في بيان له "في حين أن القوات الأمريكية لا تشارك بعمل عسكري مباشر في اليمن دعما لهذا الجهد فاننا نؤسس خلية تخطيط مشتركة مع السعودية لتنسيق الدعم العسكري والمخابراتي الأمريكي."
ولفت البيان الى ان
الولايات المتحدة تراقب عن كثب تهديدات جناح القاعدة في اليمن "وستواصل اتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع التهديدات المستمرة والوشيكة للولايات المتحدة ومواطنين