وبحسب الصحيفة، جرى النقاش على هامش اجتماع للحكومة يوم الجمعة، حيث قال ترامب لهيغسيث إنه كان يعتقد أن أزمة الذخائر "قد حُلّت"، قبل أن يتبيّن أن النقص لا يزال قائماً، ولا سيما في
الصواريخ الموجّهة بعيدة المدى وصواريخ الاعتراض الخاصة بالدفاع الجوي.
وأضاف أحد المصدرين أن "هذا النقص كان من بين الأسباب التي دفعت ترامب في الأيام
الأخيرة إلى التراجع عن تنفيذ ضربات
واسعة إضافية ضد
إيران، بعدما كان قد أعلن أنه أمر بشن "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن يعلّقه بانتظار ما وصفه بمفاوضات
جديدة بشأن مضيق هرمز".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "رغم إعلان واشنطن عن اتفاقات لزيادة إنتاج ذخائر أساسية، بينها صواريخ "باتريوت"، فإن إنتاجها قد يستغرق ما يصل إلى عامين، ما يعني عدم وجود حل سريع لأزمة النقص".
ولفتت واشنطن بوست إلى أن "
الولايات المتحدة استخدمت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخ "توماهوك"، وأكثر من ألف صاروخ من منظومتي "باتريوت" و"ثاد"، إضافة إلى أكثر من 1300 صاروخ بالستي تكتيكي. كما نقلت عن مسؤول أميركي أن مخزون صواريخ ATACMS استُنزف إلى حدّ كبير".
وأضافت الصحيفة أن "تداعيات نقص الذخائر امتدت إلى أوكرانيا، التي بدأت تعاني تراجعاً في إمدادات منظومات الدفاع الجوي، في ظل محدودية المخزونات
الغربية".
وبحسب التقرير، "اضطرت الولايات المتحدة أيضاً إلى تعديل آلية استخدام صواريخ الاعتراض، بحيث أصبح قرار إطلاقها يعتمد على تقييم مستوى التهديد، في تغيير بالتكتيكات كانت شبكة NBC News أول من كشف عنه".
وفي سياق الاجتماع، أفادت المصادر بأن "هيغسيث دافع عن نفسه وألقى بالمسؤولية على نائبه ستيفن فاينبرغ، متهماً إياه بعدم إطلاع ترامب بصورة كاملة على حجم أزمة الذخائر".
ورأت الصحيفة أن "هذا السجال يعكس تصاعد إحباط ترامب من وزير دفاعه، الذي كان من أبرز الداعمين للخيار العسكري ضد إيران، بعدما أقنع الرئيس، وفق مسؤولين، بأن الحرب ستكون سريعة وسهلة نسبياً".
من جهتها، نفت المتحدثة
باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ما ورد في التقرير، وقالت: "هذه
أخبار كاذبة بنسبة 100%. هذا لم يحدث إطلاقاً، والرئيس ترامب يثق ثقة كاملة بالوزير هيغسيث."