أعلن الأطباء الذين يعالجون الطالب الاميركي اوتو وارمبير الذي أفرجت عنه كوريا الشمالية عقب دخوله في غيبوبة وهو في السجن، ان الشاب تعرض لتلف دماغي بالغ، فيما وجه والده انتقادات شرسة للنظام المنعزل.
وقال الأطباء ان وارمبير شهد تلفا موسعا في الأنسجة في جميع أنحاء الدماغ، لكن لم تبد عليه آثار صدمة جسدية فيما لم توفر التحاليل الطبية أي إثبات قاطع على سبب إصاباته.
وهاجم والده فريد وارمبير نظام كيم جونغ اون لإخفائه المعلومات عن العائلة التي لم تتلق أخبارا عن ابنها الا نادرا خلال فترة سجنه.
ولم تطلع العائلة الا قبل أسبوع عقب جهود دبلوماسية أميركية، على أنه في غيبوبة دخلها بعيد إيداعه السجن في آذار 2016، بعد أن أقر بسرقة ملصق سياسي من فندق.
وقال وارمبير في مؤتمر صحافي الخميس في منزل العائلة في سينسيناتي "حتى لو صدقنا تبريرهم الغيبوبة بالتسمم من مأكولات معلبة وحبة منومة، ونحن لا نصدقها... فلا عذر لأي بلد متحضر للتكتم على وضعه وحرمانه من رعاية صحية متطورة لهذه المدة الطويلة"، وأضاف "أناشدهم الافراج عن الأميركيين الآخرين المعتقلين"، وهم ثلاثة ما زالوا في كوريا الشمالية.
وقال الأطباء في المركز الطبي في جامعة سينسيناتي ان الطالب قادر على التنفس وحده لكن وضعه العصبي يمكن وصفه بانه "حالة يقظة بغير استجابة". وأوضح اختصاصي الاعصاب دانيال كانتر ان "عينيه تفتحان وترمشان بشكل تلقائي، لكن يبدو انه لا يفهم الكلام ولا يستجيب مع الاوامر الفورية وغير مدرك لما يحيط به".
ورجح الفريق الطبي ان يكون التلف الدماغي الحاد الذي يعاني منه وارمبير، نظرا الى صغر سنه، ناجما عن سكتة قلبية رئوية قطعت تدفق الدم الى الدماغ.
وفي بيان مختصر صدر الخميس، أعلنت سلطات كوريا الشمالية عبر وكالة الانباء الرسمية، الافراج عن وارمبير "لدواع إنسانية".
وأمضى الشاب البالغ من العمر 22 عاما وهو من سينسيناتي وطالب في جامعة فرجينيا، أكثر من عام في معتقل في كوريا الشمالية بعد توقيفه والحكم عليه بالسجن 15 عاما مع الاشغال الشاقة، إثر إقراره بسرقة ملصق سياسي من فندق في بيونغ يانغ اثناء رحلة سياحية.