أعلنت المحكمة الجنائية الدولية
اليوم الأربعاء عن انضمام دولة فلسطين رسميا إلى المحكمة لتصبح العضو 123 في المحكمة التي يوجد مقرها في مدينة لاهاي بهولندا.
وشارك وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، في حفل أقيم صباح هذا اليوم في مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، على شرف دخول عضوية دولة فلسطين في نظام روما الأساسي حيّز النفاذ، ولتصبح دولة عضواً في المحكمة الجنائية الدولية.
وفي مستهل الاحتفالية قدمت رئيسة المحكمة القاضية كونيكو اوزاكي كلمة رحبت فيها، بفلسطين الدولة العضو الجديد في المحكمة والتي انضمت الى جهود معظم دول
العالم لرفع الحصانة والمساءلة على الجرائم الفظيعة، وهو تعبير ان فلسطين تلتزم بقواعد القانون الدولي، وان اي جريمة يجب الا تمر دون عقاب.
وتتيح هذه الخطوة ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو أخرى مرتبطة بالاحتلال، أمّا عواقب هذه الخطوة فغير معروفة، ليس فقط لأنه من غير المرجح مثول رئيس وزراء
الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقادة إسرائيليين آخرين أمام المحكمة في لاهاي في أي وقت قريب، بل لأنه من غير المعروف إلى أين سيؤدي هذا التدهور الجديد المرتقب في العلاقات.
وبعد الانسداد الكامل للأفق السياسي الذي كان يفترض أن يتيح إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع
إسرائيل، اختار
الفلسطينيون نقل المواجهة مع إسرائيل إلى الساحة الدولية.
وقرر الفلسطينيون في أواخر عام 2014 تقديم طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق المشبوهين بارتكاب عمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بعد رفض
مجلس الأمن الدولي اعتماد مشروع قرار ينهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي
الفلسطينية بحلول نهاية 2017.
وقد أعلن بعض
القادة الفلسطينيين أن أولى الشكاوى ستقدم اعتباراً من الأربعاء. وتضمن طلب الانضمام، طلب التحقيق في "جرائم" ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في
قطاع غزة في حربها
الأخيرة في حزيران الماضي، وكذلك التحقيق في الاستيطان.
وفي الإجمال فإن 123 دولة انضمت حتى اليوم إلى معاهدة روما التي لا تضم الكيان الإسرائيلي.
وبدوره عبر
وزير الخارجية الفلسطيني عن سعادته أن علم دولة فلسطين سيرفع الى جانب أعلام الدول الأعضاء في أركان المحكمة الجنائية الدولية، وقال خلال كلمة ألقاها في الاحتفال أن انضمام دولة فلسطين سيساهم في تحقيق عالمية نظام روما الأساسي. وقال: "إنه لشرف عظيم لي أن أخاطبكم نيابة عن الشعب الفلسطيني في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ شعبي، حيث تصبح دولة فلسطين الدولة 123 وتنضم رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وأكدّ المالكي أنّ المحكمة قد أُنشئت لتعكس إرادة
المجتمع الدولي لمنع ارتكاب أفظع الجرائم، جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وعبّر عن استعداد دولة فلسطين لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ التزاماتها وواجباتها بموجب القانون الدولي، مؤكداً "اننا لن نتردد في تسليم اي فلسطينيين مشتبه بهم للمحكمة الجنائية الدولية". ورأى ان خطوة الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية تستحق الترحيب من دول العالم بوصفها خطوة تتسق وتخدم قواعد القانون الدولي وتؤدي الى السلام وحفظ الأمن الدولي.