شهدت مدينة حلب انفراجاً في أزمة الخبز التي عمت المدينة في الأيام الفائتة بعد توقف الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر عن توزيع الخبز المجاني .
وكان يتمّ توزيع الخبز للعائلات بشكل مؤقت بما يقارب 75 ألف ربطة يومياً.
وشهدت أفران المدينة حالات ازدحام كبيرة من قبل الحلبيين الذين كانوا يضطرون للوقوف منذ ساعات
الفجر الأولى ولساعات طويلة لتأمين الخبز.
ومما زاد الوضع سوءا التصرفات اللاأخلاقية من قبل سماسرة وتجار الخبز الذين استغلوا الأزمة الحاصلة مؤخراً وتواطؤوا مع
أصحاب الأفران.
وبحسب ما نقلت
قناة "شامنا" عن شهود عيان، فإنّه في حين انتظار الناس للخبز لساعات طويلة أمام أفران كعكة والاسماعيلية كان تجار الأفران حسب تسمية الحلبيين يأخذون أدوار غيرهم.
وذكر الشهود أنّ هؤلاء الناس لا يقفون سوى بضع دقائق ليحصلوا بعدها على الكمية التي يبغونها.
أما في فرن سيف الدولة وحسب شهود عيان فإن صاحبه كان يقوم بتهريب ربطات الخبز من الباب الخلفي للفرن ممتتعاً عن توزيع الخبز من الباب
الرئيسي .
ووصل سعر الربطة الواحدة للخبز في السوق السوداء ابتداء من 200 ليرة في حين وصلت في المناطق التي لا يوجد فيها أفران إلى 1500 و 2000 للربطة.
وبطبيعة الحال فإن أعداد السماسرة الذين كثر عددهم نشروا الأطفال لبيع الخبز في الشوارع كواجهة لهم وهرباً من المساءلة القانونية.
وقال
شاهد عيان إنّ صاحب فرن الرازي قال لأحد المواطنين: "موعم تشتكوا خلو المحافظ يجي يوزعلكن خبز ".
مجلس محافظة حلب اتخذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الأزمة وسد النقص الحاصل وقام بتزويد مخصصات جميع أفران مدينة حلب، العامة والخاصة .
وتمّ تزويد الأفران بالطحين بمقدار 50 طن يومياً الأمر الذي أدى إلى حل مشكلة أزمة الخبز التي مرت على المدينة.
وأوضح مصدر في مجلس محافظة حلب لقناة شامنا أنّ زيادة المخصصات من شأنه إنهاء ظاهرة الازدحام على الأفران التي ظهرت مؤخراً في المدينة.
وأشار المصدر إلى أن
المحافظة تعمل لضمان وصول الرغيف للجميع وسيتم اتخاذ أشد
العقوبات بحق المخالفين والسماسرة المتاجرين بالرغيف.
وكان مجلس محافظة حلب قد عمل مؤخراً على تقديم 36 ألف ربطة خبز يوميا من أفران حلب للأهالي العائدين لقراهم في ريف حلب الشرقي كحل إسعافي.
وتعمل المحافظة حالياً على تأهيل وصيانة 4 أفران في تلك المناطق خلال الايام القليلة المقبلة.