سيطر تنظيم "
الدولة الإسلامية" على أجزاء من مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط في العراق، بحسب ما أفاد مسؤولون ومصادر
أمنية.
وكان التنظيم الذي يسيطر على مساحات
واسعة في العراق منذ حزيران قد حاصر المصفاة منذ ذلك الحين وحاول مراراً السيطرة عليها، إلى أن نجحت
القوات الأمنية في فكّ الحصار في تشرين الثاني.
وقال مسؤول في الشركة العامة لمصافي
الشمال لوكالة الصحافة
الفرنسية إنّ "داعش الآن يسيطر على معهد النفط وقسم المنتوجات والشحن وبعض الطرق المحيطة بالمصفى، وهو يختبىء بين الخزانات المملوءة بالوقود".
وأشار إلى أنّ "القوة المتمركزة في المصفاة تقاتل بشراسة"، وأنّ عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الأجزاء التي فقدت ستبدأ خلال ساعات.
وأبدى المسؤول الذي رفض كشف اسمه خشيته من "إقدام داعش على حرق الخزانات" في المصفاة الواقعة على نحو 200 كلم شمالي بغداد.
وأكد ضابط في الجيش برتبة لواء أنّ مسلحي التنظيم هاجموا المصفاة من محورين، "وتمكّنوا من اختراق الدفاعات الأمنية في المحور
الشمالي"، مشيراً إلى أنّ القوات الأمنية "تواصل محاصرة عناصر داعش الذين يختبئون في بعض المواقع المحدودة داخله وبين الخزانات".
وأشار الضابط إلى وجود "عمليات استطلاع إلكتروني وبصري لكشف أماكن اختباء داعش"، من دون أن يحدّد من ينفذ هذه العمليات.
وكانت القيادة المشتركة للتحالف الدولي الذي تقوده
واشنطن ضدّ التنظيم قد شنت 16 ضربة جوية في محيط بيجي منذ الإثنين وحتى صباح الأربعاء.
من جهته أفاد التنظيم عبر نشرة "إذاعة البيان" التابعة له أنّ مقاتلات التحالف تشنّ "العشرات" من
الغارات، وذلك "في محاولة لمنع سقوط المصفاة في يد جنود الدولة الإسلامية"، مؤكداً استمرار "المعارك داخل مصفى بيجي النفطي"، وأنّ عناصره يطبقون "الحصار على من تبقى من جنود الرافضة في أحد جوانب المصفاة".
وتقع المصفاة على مقربة من مدينة بيجي التي سيطر عليها التنظيم في حزيران، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة عليها في تشرين الثاني، بدعم من طيران التحالف.
وكانت المصفاة في السابق تنتج نحو 300 الف برميل من المشتقات النفطية يوميا، ما كان يلبي زهاء نصف حاجة البلاد.