علاء حلبي
بدأت عدة فصائل مسلحة شن هجمات على مواقع للجيش السوري في مناطق ريف إدلب الجنوبي والجنوبي
الغربي بعد ان أعلنت عن تشكيل غرفتي عمليات حملت اسمي "إن الله على نصرهم لقدير" و "رد الطغيان". وفي وقت ضمت فيه غرفتي العمليات اسماء عدة فصائل مسلحة من بينها حركة "أحرار الشام" و"الحزب الاسلامي التركستاني" إلا أن اسم "جبهة النصرة" لم يكن موجوداً ضمنها.
الفصائل المشاركة في الهجمات على مواقع
الجيش السوري نشرت عدة تسجيلات مصورة لاستعداداتها للهجوم، بالإضافة إلى بعض عمليات القصف التي نفذتها، أبرزها تسجيل مصور وزعه "فيلق الشام"، حيث ظهر عدد من الآليات العسكرية التركية يستقلها المسلحون خلال تقدمهم نحو مناطق الاشتباك، الأمر الذي اعتبرته بعض المصادر "رسالة تركية مباشرة لروسيا".
ويرى استاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق بسام أبو
عبد الله، في حديث لموقع "الجديد" أن ما يجري على
الأرض في الوقت الحالي بالنسبة لتركيا هو "تفاوض تحت النار"، موضحاً أن "
تركيا لم تلتزم باتفاق خفض التصعيد الذي يهدف أساساً إلى تخليص إدلب من الجماعات المتطرفة للوصول فيما بعد إلى حوار سوري – سوري لا يكون المتطرفون طرفاً فيه".
ويشير أبو عبد الله إلى أنه "أمام عدم
التزام تركيا باتفاق خفض التصعيد، استقبل موسكو قائد
القوات الكردية في
سوريا وقامت بتكريمه، كما رفضت الطلب
التركي باستبعاد الأكراد من مؤتمر سوتشي الأمر الذي ربما دفع تركيا إلى تصعيد الصراع مع
روسيا على الأرض
السورية، والذي ظهر بشكل جلي بالهجوم الذين تعرضت له قاعدة حميميم عن طريق طائرات بدون طيار، والتي انطلقت من مناطق تسيطر عليها فصائل مرتبطة بتركيا، يضاف إلى ذلك إعلان موسكو ودمشق أن عام 2018 هو عام
القضاء على جبهة النصرة، وهي الفصيل الأكبر الذي تعتمد عليه تركيا في ضمان نفوذها في سوريا".
عقب الهجوم الذي تعرضت له قاعدة حميميم الروسية في ريف اللاذقية، كثفت روسيا طلعاتها الجوية واستهدافاتها لمواقع سيطرة المسلحين، كما استهدفت بشكل خاص فصائل مرتبطة بتركيا، الأمر الذي رفع من حدة التوتر بشكل كبير، خصوصاً مع تقدم الجيش السوري إلى مطار ابو ضهور في ريف إدلب.
وعن مستقبل هذا التصعيد يقول بسام أبو عبد الله إن "عملية مطار أبو الضهور هي خطوة أولى ستتبعها خطوات أخرى للجيش السوري بإسناد روسي إيراني كبير، لذلك إن أرادت تركيا أن يكون لها دور في سوريا، وإذا أرادت أن تستفيد من العلاقات الاقتصادية مع موسكو وطهران، وحتى مع دول الجوار بما فيها سوريا، عليها أن تغير سياستها لأن الجيش السوري سيتابع عمليات الحسم، كما جرى في حلب سابقاً".