تعرضت نقاط للجيش السوري في محيط
إدلب إلى هجمات عنيفة شنها مسلحون تابعون لـ "هيئة تحرير
الشام" (جبهة النصرة)، تخللتها اشتباكات عنيفة واستعمال للأسلحة الثقيلة في المنطقة منزوعة السلاح.
وشن مسلحون تابعون لـ "
النصرة" هجوماً على نقاط للجيش السوري في محور وادي المزروعة بقرية أبو قميص. وذكرت وكالة "إباء" التابعة لـ "النصرة" أن ثلاثة عناصر في
الجيش السوري قتلوا جراء الهجوم.
مصادر معارضة ذكرت أن الهجوم شنه فصيل يدعى "جيش أبو بكر الصديق" وهو تابع لـ "هيئة تحرير الشام" (النصرة)، التي ترفض الاتفاق
التركي الروسي حول المنطقة منزوعة السلاح.
بدورها، ردت قوات الجيش السوري على مصادر النيران، وتصدت لهجوم "النصرة"، كما قامت باستهداف مواقع لـ "جيش أبو بكر" رداً على الهجوم، في حين أكدت المصادر العسكري أن موقف الجيش السوري من الاتفاق ثابت، وأن ما جرى هو خرق من قبل الفصائل المسلحة رد عليه الجيش.
ويفتح هذا الهجوم، الذي يعتبر الأول من نوعه بعد توقيع الاتفاق الروسي - التركي حول إدلب الباب أمام احتمالات عديدة حول مصير الاتفاق في حال تكرار الخروقات، خصوصاً في ظل وجود عسكري كبير للجيش السوري على تخوم المنطقة منزوعة السلاح.
الخبير العسكري الدكتور
محمد كمال الجفا رأى خلال اتصال هاتفي مع موقع
قناة "الجديد" أن الخروقات التي تنفذها الفصائل المتشددة، غير المضبوطة من
تركيا، قد تفتح الباب أمام الجيش السوري لتنفيذ عملية عسكرية لاستعادة طريق حلب - دمشق، خصوصاً أن هذه المنطقة تسيطر عليها فصائل رافضة للاتفاق الروسي - التركي.
وبحسب الخبير السوري، فإن الموقف الروسي بات واضحاً حيال الاتفاق، حيث أكدت
موسكو أكثر من مرة أن تركيا لم تلتزم بالاتفاق بالشكل المطلوب، وهي مؤشرات بأن عملاً عسكرياً سينفذه الجيش السوري قادم لامحالة.