طالب الدكتور إبراهيم العدي من كلية الاقتصاد في جامعة
دمشق برفع الدعم الحكومي عن الخبز وتحرير سعره، موضحاً أن تجربة الدعم بدأت من الدول الاشتراكية وهي تجربة فاشلة وعفا عنها الزمن، وقد تم إلغاؤها في العديد من الدول.
وتابع الاستاذ الجامعي وفق صحيفة "
الوطن" السورية أن "الأصل أن يكون الخبز سلعة مثل أي سلعة وتباع بشكل طبيعي، حيث إن الدعم لا يكون للسلع والخدمات وإنما يكون لمستخدم هذه السلع والخدمات، ولذلك لا يمكن أن يكون الدعم بوضعه الحالي إلا مرتع فساد وخاصة موضوع دعم الخبز والمحروقات".
ورأى العدي أن تجربة دعم الخبز كانت مأساوية وخلقت الكثير من الأثرياء نتيجة التلاعب والغش بالمواد المدعومة وخاصة الخبز، وأصبحت ضبوط الدقيق التمويني المهرب والمحروقات الخاصة بالأفران كثيرة وغير مقبولة، وبات واضحاً بأننا لسنا بحاجة إلى ضبط أي كيلو دقيق فيمكن للقوانين الاقتصادية أن تأخذ مجراها بشكل طبيعي وبالتالي فإن الدعم هو تشويه للقوانين الاقتصادية.
ولفت إلى وجود طرق وبدائل عديدة للدعم مثل أن يوزع الدعم بشكل نقدي على المواطنين وهناك تجارب عديدة في دول مجاورة وأوروبية، وقد لاقت هذه التجربة نجاحاً في الأردن، فيمكن لأي شخص وإن كان موجوداً في أقصى القرى النائية أن يحصل على الدعم من خلال فتح حساب مصرفي للمواطن، ويتجه لقبض مستحقاته من الدعم كل ثلاثة أشهر.
وأشار العدي إلى أن إلغاء دعم الخبز سيؤدي بشكل قطعي إلى خفض استهلاك الخبز إلى النصف لأن نصف الخبز يذهب كعلف للحيوانات نتيجة انخفاض سعره.
كشفت بيانات
الشركة العامة للمخابز أن الإنتاج من مادة الخبز خلال العام الماضي وصل إلى أكثر من 820 ألف طن، أي ما يعادل 2600 طن خبز يومياً، وذلك من خلال 175 مخبزاً عاملاً في المحافظات وتحتوي على 244 خط إنتاج للخبز يعمل حالياً.
وبحسب الصحيفة، فإن 1.1 مليار ليرة سورية الدعم اليومي المقدم للخبز من الحكومة، أي ما يزيد على 400 مليار ليرة سورية سنوياً، وحيث إن الإنتاج اليومي من الخبز من المخابز التابعة للشركة العامة للمخابز يبلغ 2600 طن يومياً فهو يعادل 2 مليون ربطة خبز يومياً، ما يساوي تقريباً 14 مليون رغيف خبز يومياً، وعلى اعتبار أن المؤسسة تغطي 50 بالمئة من الحاجة للخبز، فإن العدد الذي يستهلكه السوريون يومياً من الخبز هو 4 ملايين ربطة تقريباً أي نحو 28 مليون رغيف.