كتب أمين سر مجلس الشعب السوري (البرلمان) خالد العبود عبر حسابه على فايسبوك عنواناً غريباً لمقال طويل، وهو "الأسد يلقي خطاب الاستقالة!".
وجاء فيه "طالما انتظر الكثيرون خطاب استقالته، وطالما انتظروا سيناريو خروجه من الأحداث ومن تفاصيل المعركة، وطالما كانوا يركّبون تصوراتهم وأفلامهم وأحلامهم حول ذلك، ويبدعون ويفسدون ويكذبون على ذاتهم أولا، وعلى الشعوب ثانيا، بأن الأسد ساقط، وأنه يكتب خطاب الاستقالة، ويستعد لالقائه، لكنه ينتظر ضمانات خاصة له ولعائلته بتأمين خروج آمن!!!..
وأضاف "في كل إطلالة للرئيس الأسد كان هناك من يصنع له تفاصيل ضعفٍ، ويخلق مفردات تردّدٍ، ويتصيّدُهُ بنقاط يظنّها أنها مفاتيح سقوطه، فضاعوا في غبار حذائه حيناً، وحيناً في ياقة قميصه، وحيناً آخر في تسريحة شعره، التي اعتبروها أنها تسريحة الخارج على عجلٍ من غواصة روسيّة في عرض البحر، وحيناً في نزلةِ برْدٍ جعلوا منها مشجب هزيمة وتردّدٍ ووهنٍ وضعفٍ، وكلّها تعد بأن الرجل كان يعد خطاب الاستقالة، غير أن أحدا أملى عليه في اللحظات الأخيرة أن يبقى رغم أنفه!!!.."
وتساءل العبود "ألم تكن تلك هي مفاتيح نشرات أخبارهم وتقاريرهم وتعليقاتهم على اطلالاته، وكلماته، ألم تكن تلك هي قراراتهم وتهيؤاتهم وأحلامهم وتمنياتهم، طيلة سنوات عدوانهم عليه، علينا ألا ننسى شيئاً من ذلك، وعلينا أن نتذكر هذا من حين لحين، وعلينا أن نرسّخه في أذهان الأجيال، لماذا، لأنّه مطلوبٌ منا أن نثبّت هذا للتاريخ، مخافة أن يأتيَ من يسرقه، ويضعه في سياقات أخرى، تكون في غير ما هي عليه.."
وتابع العبود قائلاً "من جديد يطلّ علينا الرئيس الأسد، بذات وجه الشاب الأنيق الجميل، الطبيب الذي تطلّ عيون “ابن سينا” من بين أصابعه، في كل إشارة وفي كل تلميحة، فهو لا يحمل سبابة الوعيد والتهديد، لكن بين يده مشرط “الفارابي وابن الهيثم”، وهو لا يمتلك صوتاً عالياً يأسر قلوب الناس ويشدّ عواطفهم، لكنّه يمتلك لسان الأكاديميّ مهندس المفردات التي يضعها تماماً في زوايا العقل الطبيعية، التي يجب ان تكون عليها.."
وفيما يلي المنشور كاملاً: