تحاصر قوات من الجيش السوداني منزل أشقاء البشير في ضاحية كافوري بالخرطوم، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.
وفي المقابل، استجابت قوات الأمن السوداني لمطالب محتجين في عطبرة (شمال)، وأطلقت سراح عدد من المعتقلين (غير محدد) عقب توجه الجماهير الغاضبة إلى مباني الاحتجاز التابعة للداخلية.
وذكر شهود عيان للأناضول أنّ
القوات الأمنية بادرت بإطلاق الغاز
المسيل للدموع لتفريقهم، قبل الرضوخ الجزئي لمطالبهم.
وأضاف الشهود أنهم تلقوا وعداً بالإفراج عن بقية المعتقلين في وقت لاحق حال اكتمال الإجراءات الرسمية.
وعلى صعيدٍ آخر، أكدت الأناضول إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة وعلى رأسهم قادة المعارضة في سجن كوبر بالعاصمة
الخرطوم نقلاً عن شهود عيان.
وصباح اليوم الخميس، أكدت الوكالة أن الاستخبارات العسكرية السودانية اعتقلت أكثر من 100 من قادة حزب
المؤتمر الوطني.
ومن أبرز القيادات الحزبية والسياسية المعتقلة النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، ومساعد الرئيس عوض الجاز، ومساعد الرئيس الأسبق نافع على نافع.
كما اعتقلت الاستخبارات عبدالرحيم
محمد حسين رئيس
حزب المؤتمر الوطني المفوض ووزير الدفاع السابق والمقرب من البشير.
فيما أكد موقع "سكاي نيوز" اعتقال رئيس الحكومة محمد طاهر أيلا.
إلى ذلك، أعلنت وكالة "الأناضول" نقلا عن مصادر مطلعة كشف سبب تأخر الجيش السوداني في الإعلان عن بيانه.
ووفقا لما نشرته الوكالة التركية، هناك تسريبات بتولي نائب البشير الأول، الفريق أول عوض بن عوف رئاسة
المجلس العسكري.
وبحسب مراقبين، فإن تأخير إذاعة البيان الذي أعلن الجيش فجر اليوم عن إصداره، يعود إلى تحديد ردة فعل الشارع السوداني ومدى تقبله لعوض بن عوف، في ظل خروج مئات الآلاف للشوارع.
وأشارت المصادر إلى أن هناك خشية من التعامل مع طرح اسم بن عوف كمرشح بديل للبشير، بمثابة انقلاب قصر لأنه أحد المقربين من البشير.
ويرى المراقبون أن تولى عوض بن عوف سيقابله رفض كبير من المعارضة التي حددت موقفها المطالب بتسليم السلطة لمجلس انتقالي ليس فيه رموز النظام.
وذكرت مصادر في الحكومة السودانية ووزير في ولاية شمال
دارفور أن الرئيس عمر البشير تنحى وأن مشاورات تجري لتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد.
ونسبت قناة
الحدث التلفزيونية ومقرها دبي إلى عادل محجوب حسين وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية في ولاية شمال دارفور قوله "هناك مشاروات تتم لتكوين مجلس عسكري لاستلام السلطة بعد تنحي الرئيس البشير".
وأكدت مصادر سودانية النبأ في تصريحات لرويترز وقالت إن البشير محتجز في القصر الرئاسي تحت حراسة مشددة.
وفي وقت سابق، خرج مئات الآلاف من السودانيين بسياراتهم ومشياً على الأقدام، إلى الشوارع في
العاصمة الخرطوم وبقية المدن، اليوم الخميس، تأييداً لمطالب التغيير، وتعبيراً عن فرحهم بـ"الانتصار"، بحسب شهود عيان.
وأفاد الشهود أن السيارات أطلقت أبواقها وهي تجوب الشوارع تعبيراً عن الفرح بـ"الانتصار"، الذي يعززه عدم ظهور الرئيس عمر البشير حتى الساعة (8:45 تغ)، والحديث عن إبلاغه رسمياً من قبل ضباط بالجيش السوداني أنه لم يعد رئيساً.