توفي
وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل
اليوم بعد شهرين من تركه منصب وزير الخارجية الذي ظلّ يشغله أربعين عاماً، بحسب ما أكد مصدران سعوديان لوكالة "رويترز".
عُيّن الأمير سعود الفيصل وزيراً للخارجية في تشرين الأول 1975 بعد سبعة أشهر من اغتيال والده الملك فيصل، ولعب بعد ذلك دوراً كبيراً في الجهود التي أفضت إلى وضع حد للحرب
اللبنانية (1975-1990) خصوصاً مع التوصل إلى اتفاق الطائف في 1989.
وقاد سياسة
السعودية الخارجية إبان الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988) ومع الغزو العراقي للكويت في 1990 وخلال حرب الخليج التي تبعته (1991) وصولاً إلى تحرير الكويت من قبل تحالف دولي قادته
الولايات المتحدة انطلاقا من المملكة.
وقد دفع الاقتتال الطائفي في العراق في أعقاب الاجتياح الأميركي لهذا البلد في 2003، والذي لم تسمح خلاله السعودية للأميركيين باستخدام أراضيها، إلى
توجيه انتقادات علنية لسياسة إدارة الرئيس جورج بوش في المنطقة.
والأمير الفيصل الذي كان يجري زيارات كثيرة إلى واشنطن ويستقبل المسؤولين
الأميركيين في الرياض، كان أيضا يتمتع بعلاقات متينة مع قادة أوروبيين.
وساهم الأمير سعود في إعادة إطلاق مبادرة السلام
العربية عام 2007 بعد خمس سنوات على إطلاقها في القمة العربية في
بيروت، لكنه كان يميل إلى سياسة الحذر إزاء
إسرائيل فهو يعتبر أنّ أيّ علاقة معها يجب أن تكون مرتبطة بحل النزاعات بين إسرائيل وبين
الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، وذلك على أساس انسحاب كامل من الأراضي المحتلة.
والأمير سعود الفيصل الذي غالباً ما يرتدي الثياب الرسمية الغربية بدل الثياب السعودية التقليدية عندما يكون خارج الدول العربية، وجد نفسه مؤخراً في موقع مواجهة محتدمة مع إيران التي تتقارب مع الولايات المتحدة وتوسع نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
ولد الأمير سعود في منطقة الطائف عام 1940 وحصل على إجازة في الاقتصاد من جامعة برينستون الأميركية في 1964.
وعمل بعد ذلك لدى شركة "بترومين" النفطية الحكومية ثم لدى وزارة النفط التي شغل فيها منصب وكيل وزارة اعتبارا من حزيران 1971. والأمير سعود متزوج وله ثلاثة أبناء وثلاث بنات.