وعد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بإعادة فتح المدارس في أيلول/سبتمبر ل"عدم تعريض صحة الأولاد" للخطر.
وقال كونتي في حديث نشرته الأحد صحيفة "لا ريبوبليكا" اليسارية إنّه سيوضح التفاصيل الكاملة لسبل خروج
إيطاليا من أطول فترة إغلاق مرتبطة بفيروس كورونا في
العالم بحلول بداية الأسبوع المقبل.
واورد "نفكر بالطبع بالمدارس وسيعاد فتحها في أيلول/سبتمبر. لكن كل السيناريوهات التي أعدتها لجنة خبراء توقعت مخاطر عالية لانتقال العدوى في حال إعادة فتح المدارس (قبل أيلول/سبتمبر)".
وأضاف "صحة أولادنا على المحك" في وقت اغلقت المدارس مطلع آذار/مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بوفاة 26 ألف شخص في إيطاليا، الدولة الأكثر تضررا من الوباء في
أوروبا والثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة.
لكن عدد الاصابات ينحسر وتعتقد إيطاليا أن معدل العدوى بها والذي يقدر أنه بين 0.2 و 0.7، منخفض بما يكفي دون العتبة الاخطر للعدوى البالغة 1.0 لمحاولة العودة إلى العمل.
وذكرت تقارير أنّ كونتي تلقى اقتراحا يتضمن رفع القيود تدريجيا خلال أيار/مايو.
وأبلغ كونتي الصحيفة "لا يمكننا الاستمرار أكثر في هذا الإغلاق نحن نخاطر أكثر من اللازم بإتلاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد ".
وأغلقت إيطاليا كل شيء تدريجيا خلال النصف الأول من آذار/مارس حين أصبح من الواضح بشكل متزايد أن مجموعة أولى من الحالات تنشر العدوى في المناطق الشمالية في البلاد حول مدينة
ميلانو.
ويعتقد العلماء الآن أن العدوى في إيطاليا ربما بدأت في
كانون الثاني/يناير، إن لم يكن في وقت سابق، وأن الفيروس كان منتشرًا في الوقت الذي تم فيه تسجيل أول وفاة رسمية بوباء كوفيد-19 في 21 شباط/فبراير.
لكن نظام الرعاية الصحية في إيطاليا صمد، ويبدو أن كونتي الآن يشعر بالأمان الكافي للتركيز على إصلاح الاقتصاد الذي يتوقع فريق عمله أن ينكمش بنسبة ثمانية بالمئة هذا العام.
وأكد كونتي أيضا أن الحكومة تعمل لوضع خطة لرفع تدابير العزل واستئناف النشاطات الصناعية اعتبارا من الرابع من أيار/مايو.
وتابع "نعمل (...) لإعادة فتح قسم كبير من المؤسسات من الصناعة إلى البناء اعتبارا من الرابع من أيار/مايو".
وأضاف أن هذه الخطة ستعلن "الأسبوع المقبل على أبعد تقدير" لكن على المؤسسات أن "تطبق بروتوكولات السلامة بصرامة" كالتباعد الاجتماعي أو وضع الأقنعة.
وأشار كونتي تحديدا إلى "الأنشطة الانتاجية والصناعية المخصصة للتصدير" لأنها أمام خطر الانقطاع عن الشبكات العالمية.
وأكد أن حكومته تعمل عموما "لإعطاء آفاق موقتة واضحة لكافة الانشطة الاقتصادية" بما فيها الحانات والمطاعم والأنشطة السياحية الأخرى التي ستفتح في المرحلة
الأخيرة للسماح لها ب"تبني كل التدابير الوقائية لاستئناف نشاطها مع شروط
سلامة قصوى".
وعن حرية التنقل التي باتت
اليوم محدودة في مكان الإقامة ومرتبطة بدواع مهنية وصحية حصرا، أشار إلى "تدابير أقل صرامة" بدون تفاصيل.
وقال كونتي "لسنا بعد في مرحلة تسمح لنا بمنح حرية تامة في التنقل (...) لكننا سنحاول زيادة أذون الخروج مع إبقاء ضمانات للوقاية من الوباء ووقف تفشيه".