شاركت دولة قطر في اجتماع مجلس جامعة الدول العربيّة على المستوى الوزاري في دورته غير العادية حول تطوّرات الوضع في ليبيا، وملف سد النهضة.
ومثل دولة قطر خلال الاجتماع، الذي عقد أمس عن بُعد عبر الفيديو، وزير الدولة للشؤون الخارجيّة سلطان بن سعد المريخي الذي قال في كلمة أمام الاجتماع، إن دولة قطر تؤكّد على ضرورة احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم مناصرة طرف ضد آخر لأهداف ومصالح شخصيّة، والعمل الجماعي الجاد لإنجاح مسار العملية السياسية في ليبيا، بما يفضي إلى تسوية شاملة لتمكين ليبيا من تحقيق الاستقرار المنشود وضمان سيادتها ووحدة أراضيها وأمن وسلامة مواطنيها.
وأشاد بما قامت به حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، بشأن الكشف عن مُرتكبي واقعة التعذيب لعدد من المواطنين المصريين في مدينة »ترهونة»، وجهودها المقدّرة من أجل تأمين عودتهم بسلام إلى وطنهم واتخاذ الإجراءات القانونيّة لمُعاقبة مرتكبي هذه الجريمة.
وأضاف: "إن وحدة واستقرار وسيادة ليبيا الشقيقة، وسلامة أراضيها واستقلالها وحقن دماء شعبها والحفاظ على مقدراته وثرواته هي غاية نصبو إليها جميعاً، ونسعى من أجل تحقيقها".
وفي هذا السياق، جدّد المريخي دعم دولة قطر لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، ودعوتها لجميع الليبيين إلى تنفيذ اتفاق الصخيرات ومُخرجاته والعودة إلى المفاوضات والحوار الوطني واستكمال المرحلة الانتقالية، بما يحفظ لليبيا سيادتها ووحدة أراضيها ويُحقق تطلعات الشعب الليبي.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن دولة قطر تؤكّد دعمها لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في ليبيا والمضي قدماً نحو بناء دولة المؤسسات وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتؤكد على موقفها الثابت برفض جميع صور التدخّل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي، بكل أنواعه وأشكاله ومصادره. وأضاف: "إننا جميعاً على يقين من أن استمرار الصراع في ليبيا يدفع ثمنه الشعب الليبي الشقيق ويستنزف موارد بلادهم، بدلاً عن تسخيرها لإعادة البناء وتحقيق التنمية المُستدامة". وأوضح في هذا الصدد، أن دولة قطر تدعو جميع الأطراف إلى تحمل مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية واحترام وتنفيذ القوانين والاتفاقيات الدوليّة، لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة عمليات القتل الممنهج وخارج إطار القانون التي أثبتتها المقابر الجماعية التي تمّ اكتشافها مؤخراً في مناطق كانت تسيطر عليها ميليشيات خارجة عن إطار الشرعيّة.