يواصل الآلاف من رجال الإطفاء جهودهم الشاقة لإخماد الحرائق التي تشهدها ولاية كاليفورنيا الأميركية جراء موجة حر استثنائية.
وقامت سلطات الولاية بإخلاء مناطق بأكملها وإغلاق أجزاء كبيرة من الطريق السريع بعد سقوط قتيل واحد كما تمّ إخلاء حوالي ستة آلاف
منزل بينما يشتعل 21 حريقاً في الولاية الواقعة غرب
الولايات المتحدة وتشهد موجة جفاف تاريخية.
وتفيد أرقام نشرتها سلطات الولاية أنّ 49 ألف هكتار من الأراضي احترقت حتى الآن.
وقال مكتب حاكم الولاية جيري براون أنّ نحو 9600 شخص كانوا يكافحون النار الأحد.
واشتعلت معظم هذه الحرائق بسبب الصواعق الجافة في غياب المطر، لكنّ أسباب اندلاع العديد منها لم يعرف بعد وإن كانت السلطات لا تشتبه بأنها متعمدة.
وكان مسؤولو جهاز الإطفاء في كاليفورنيا قد ذكروا أنّ "آلاف" الصواعق ضربت المنطقة منذ ليل الخميس الجمعة متسبّبة بمئات من حرائق الغابات الصغيرة.
والجمعة، أعلن حاكم كاليفورينا إدموند براون
حالة الطوارئ واستدعي الحرس الوطني، ما يؤكد حجم التهديد الذي تواجهه الولاية.
وقال براون في بيان إنّ الجفاف الحاد والأحوال الجوية "حوّلا كلّ الولاية تقريباً إلى برميل بارود".
وأضاف أنّ "إطفائيينا الشجعان في الصف الأول وسنفعل كلّ ما بوسعنا لمساعدتهم".
من جهتها، قالت الناطقة
باسم خدمات الإطفاء "كول فاير" لين راوند إنّ "رجالنا يعملون بجد طوال الأسبوعين الأخيرين لاحتواء هذه الحرائق والطقس لم يساعدهم". وأضافت أنّ "الرياح الساخنة والجافة ثم الصواعق التي تضرب المناطق الجافة تؤجّج هذه النيران".
وأكد مكتب حاكم الولاية أنّ ولايتي نيفادا وكولورادو قدمتا وسائل لمكافحة النيران أيضا.
ودمّرت النيران في المجموع 24 منزلا و26 من المنشآت الأخرى في منطقة لاور ليك.
أما الحريق الأكثر خطورة فوقع في منطقة روكي في مقاطعة ليك
شمال غرب سكرامنتو.
وقد امتدّ على مساحة 46 ألف هكتار ولم يتمّ إخماد أكثر من خمسة بالمئة منه. وقالت أجهزة المطافىء إنّ التحقيق ما زال جارياً في أسباب هذا الحريق.
وأغلقت أجزاء كبيرة من الطريق السريع رقم 20 في الاتجاهين ما عرقل حركة النقل في عطلة نهاية الأسبوع.
وليل الأحد الإثنين، أعلنت الناطقة باسم خدمات الإطفاء أنّ الحريق في لاويل في منطقة نيفادا تمّ احتواؤه بنسبة 85 بالمئة وفي راغ في نابا بنسبة 95 بالمئة وفي فيرن في منطقة شاستا بنسبة ستين بالمئة.
ووصف شهود عيان المشاهد المرعبة وسحب الدخان الكثيف المتصاعد من الحريق الهائل والتي حوّلت النهار إلى ليل فيما التهمت ألسنة النار مساحات كبيرة من الغابات والإحراج.
وتركت سيارات فريسة للنار التي حوّلتها إلى هياكل متفحمة.
ولقي رجل الإطفاء ديف رول (38 عاماً) من داكوتا الجنوبية مصرعه الخميس عندما كان يكافح الحريق في غابة مودوك بالقرب من التوراس.
وأشاد حاكم الولاية في بيان بالإطفائي رول وقدّم التعازي لأسرته وزملائه.
وتشهد ولاية كاليفورنيا باستمرار حرائق غابات لكنّها هذا العام تبدو أسوأ من المعتاد بسبب الجفاف الذي يضرب الولاية الواقعة غرب الولايات المتحدة للسنة الرابعة على التوالي.