وُجّهت إلى الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب تهمة تعريض الولايات المتحدة للخطر عبر احتفاظه بعد مغادرته البيت الأبيض بوثائق سرية بما فيها أسرار عسكرية ونووية وفقا للائحة اتهام تاريخية صدرت امس.
وخلال كشفه عن هذه اللائحة خلال خطاب تلفزيوني مقتضب قال المدعي الخاص المكلف التحقيق جاك سميث إن "القوانين في الولايات المتحدة تنطبق على الجميع".
وشدد على أن القوانين التي "تحمي المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني ضرورية" و"انتهاكها يعرض بلادنا للخطر"، مطالبا بـ"محاكمة سريعة" للملياردير الجمهوري.
وكان ترامب أعلن اول من امس أن القضاء الفدرالي وجه إليه لائحة اتهام على خلفية تعامله مع وثائق من أرشيف البيت الأبيض، في سابقة بالنسبة إلى رئيس أميركي سابق، قائلا إنه استُدعي إلى محكمة في ميامي الثلاثاء.
وشدد ترامب على أنه "بريء"، مصورا نفسه على أنه ضحية مؤامرة دبرها خصومه الديموقراطيون لعرقلة وصوله إلى البيت الأبيض الذي يأمل بالعودة إليه عام 2024.
وتتضمن لائحة الاتهام الصادرة الجمعة 37 تهمة بينها "الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات تتعلق بالأمن القومي" و"عرقلة العدالة" وتقديم "شهادة زور".
وعلق ترامب على شبكته "تروث سوشال" "هذه لم تعد أميركا!" مؤكدا أنه "لم يكن لديه يوما أي شيء يخفيه".
وبحسب وزارة العدل الاميركية فان ترامب عندما غادر البيت الأبيض في كانون الثاني 2021 للاستقرار في مقر إقامته الفخم في مارالاغو، أخذ معه صناديق كاملة من الملفات السرية.
وفقا للائحة الاتهام، فقد ظلت تلك الصناديق مكدسة في إحدى القاعات قبل أن تُنقل إلى "غرفة تخزين" يمكن الوصول إليها من حوض السباحة، وهناك شوهدت وثائق تحمل عبارة "سري جدا" على الأرض.
وتضم لائحة الاتهام صورة تُظهر أكواما من الصناديق داخل حمام كبير.
في كانون الثاني 2022 وبعد طلبات متكررة، وافق ترامب على إعادة 15 صندوقا تحوي أكثر من مئتي مستند سري. وأكد محاموه في رسالة بعد ذلك عدم وجود أي وثيقة أخرى.
لكن بعد فحص الوثائق، رأت الشرطة الفدرالية أنه لم يعد كل شيء وأنه ما زال يحتفظ بعدد كبير من الأوراق في ناديه في بالم بيتش.
وقد دهم عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي في الثاني من آب المنزل وصادروا حوالى ثلاثين صندوقا آخر تحوي 11 ألف وثيقة، بعضها حساس جدا بشأن إيران أو الصين.
وبحسب لائحة الاتهام، تضمنت الوثائق التي أخذها ترامب "معلومات تتعلق بالقدرات الدفاعية لكل من الولايات المتحدة ودول أجنبية، وبالبرامج النووية الأميركية". كما تتعلق تلك المعلومات بـ"نقاط ضعف محتملة للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في حال تعرضها لهجوم عسكري، وخطط الرد المحتمل على هجوم أجنبي".
ووُجّهت ستّ اتّهامات إلى مساعد لترامب هو والت ناوتا لمساعدته في إخفاء الوثائق.