تخلّى 1426 مواطن أميركي عن الجنسية في الربع الثالث من هذا العام، وفق بيانات الحكومة الجديدة، ما يرفع عدد
الأميركيين الذين نبذوا جنسيتهم إلى 3221 حتى الآن في هذا العام.
وفي عام 2014، تخلّى 3415 أميركي عن جواز سفره، وفقا لبيانات حكومية حلّلتها "
سي أن أن ماني".
ويعود ذلك إلى تعب الكثير من الناس ممن يُعتبرون من طبقة العمالة الوافدة من التعامل مع الأوراق الضريبية المعقدة، والتي زادت في الآونة
الأخيرة عندما بدأت الأنظمة الضريبية الضخمة العام الماضي.
ويعتبر هذا العدد 15 ضعف عدد الأميركيين الذين تخلوا عن جنسيتهم في عام 2008، بحسب شبكة الـ"سي أن أن" الأميركية.
وخلافاً لمعظم البلدان، تفرض
الولايات المتحدة الضرائب على جميع مواطنيها بصرف النظر عن المكان الذي حصلوا فيه على دخلهم، أو المكان الذي يعيشون فيه.
وبالنسبة للأميركيين الذين يعيشون في الخارج، يعني ذلك جبلاً من الأوراق المعقدة إذ يضطرون لطلب المساعدة المهنية لدفع ضرائبهم ودفع رسوم عالية للمحاسبين والمحامين.
ويزيد ذلك سوءا تطلب قانون الامتثال الضريبي للحسابات في الخارج من الأفراد أن يقدموا أوراقاً رسمية بشأن بعض أصولهم الأجنبية، وتجبر البنوك على
الكشف عن الحسابات الخارجية التي يمتلكها الأميركيون.
ويأتي القانون الجديد على رأس قاعدة أخرى تتطلب من الأميركيين بالكشف عن أرصدتهم في البنوك الأجنبية التي تتعدّى قيمتها العشرة آلاف
دولار.
وتعدّ هذه الأنظمة جزءا من تحرّك أوسع للحكومة الأميركية لمحاربة التهرب من دفع الضرائب، خاصة بعدما اعترفت البنوك
السويسرية الكبرى بمساعدة الأميركيين على إخفاء أصولهم في الخارج.
ولكن هذه الحملة تُصّعب حياة 7.6 مليون أميركي يعيش في الخارج. كما بدأت بعض البنوك في الخارج، سواء الكبيرة أو الصغيرة بطرد عملائها الأميركيين، وترك بعضهم دون حتى حسابات التوفير الأساسية.
ويرجع ذلك إلى أنّه إذا فشل أحد البنوك عن طريق الخطأ بالإبلاغ عن أيّ حسابات يمتلكها الأميركيون خارج الولايات المتحدة، فإنه يمكن أن يواجه عقوبات شديدة.