روى شاب مغربي كيف نجا باعجوبة من الاعتداءات الارهابية التي ضربت
باريس قبل نحو عشرة ايام.
وقال ياسر
بن صالح وهو طبيب عيون ان رصاصة مزقت معطفه مخترقة جواز سفره الذي كان باحد جيوبه، مضيفاً: "جوازي أنقذ حياتي ".
واشار بن صالح في حديث لوكالة
المغرب العربي الى أجواء الرعب التي عاشها مساء ذلك
اليوم موضحاً أنه كان في زيارة سياحية من خمسة أيام لباريس التي كان سيغادرها في اليوم التالي للاعتداءات، من أجل الالتحاق بزوجته وابنته اللذين كانا في
مدريد.
وتابع طبيب
العيون انه ذهب لتناول
فنجان قهوة بالدائرة الحادية عشرة، تلبية منه لدعوة وجهها له صديقان عربيان "
تونسي ومصري" ليتواجد معهما بشرفة مقهى باتاكلان، ليجدوا أنفسهم بغتة مستهدفين كباقي الأشخاص الذين كانوا هناك تحت وابل الرصاص، لأن "الإرهابي لم يفرق بين أحد وآخر."
واضاف: "كنا بشرفة المقهى، كل شيء كان طبيعياً إلى أن ظهر في الساعة التاسعة و20 دقيقة ليلا، أحد الإرهابيين وبدأ في إطلاق النار بشكل عشوائي وكأننا في
ساحة حرب".
وتابع الشاب
المغربي أنه بعد أن تلقى الإصابة الأولى التي اخترقت جواز سفره، تمكن من الاختباء وراء إحدى الطاولات تجنبا للإصابة، غير أنه تعرض لإصابة أخرى في ساقه خلال عملية إطلاق النار التي استهدفت مقهى باتاكلان.
وأكد بن صالح أنه على الرغم من إصابته استطاع الوصول إلى مقهى آخر بنفس الحي، كان محاطاً برجال الأمن والمسعفين الذين يقدمون الإسعافات الأولية للجرحى الذين استطاع بعضهم مغادرة قاعة
العرض في "باتاكلان" بعد الإفلات من قبضة المحتجزين.
وبعد ذلك اتصل بن صالح هاتفيا بصديقه
التونسي الذي أصيب بجروح بليغة في البطن فيما تلقى عقب ذلك خبر مقتل صديقه المصري في هذا الهجوم.
وقد نقل طبيب العيون جريحاً الى أحد مستشفيات باريس حيث خضع لعملية جراحية على ساقهن وغادر المستشفى الخميس الماضي بعد تحسن وضعه الصحي، ومن المقرر أن يغادر باريس خلال بضعة أيام.